القناة: الحسين أبليح
قال “الدكتور أحمد قيلش”، أستاذ التعليم العالي بكلية الحقوق ابن زهر بأكادير، إلى أن “المغرب اعتمد منذ مطلع سنة 2000 سياسة جنائية خاصة تهم النساء ضحايا العنف؛ وذلك نتيجة الانسجام مع تعهداته وهو العضو النشيط في المنتظم الدولي، من أجل تكريس حماية قانونية وحقوقية للمرأة بوجه عام، والمرأة المعنفة بوجه خاص”.
وأوضح “قيلش” المتحدث في الندوة الوطنية بعنوان السياسة الجنائية بالمغرب واقع و أفاق، والمنظمة من لدن مركز الدراسات في القانون الخاص بجامعة الحسن الأول بسطات،. بتعاون مع فريق البحث في العلوم الجنائية، ماستر العلوم الجنائية والتعاون الجنائي الدولي “أنه وبغية الحد من ظاهرة الاعتداءات المتكررة على المرأة، التي تتخذ ألوانا وأشكالا عديدة ابتداء من العنف المادي وانتهاء بالعنف الاقتصادي فإن المشرع ميّز بين مسطرة التكفل في مراحلها التمهيدية أمام الشرطة القضائية والنيابة العامة، وبين الحماية القانونية أثناء المحاكمة وتبسيط مسطرة التنفيذ”
كما تساءل ” قيلش” –الذي ينسق ماستر المنظومة الجنائية والحكامة الأمنية “عن مدى تكريس المشرع المغربي لسياسة جنائية حمائية وردعية لقضايا العنف ضد النساء، وكذا الوسائل المادية التي تم رصدها من أجل تدبير هذا النوع من القضايا أمام اعتماد المغرب للسياسة الجنائية منذ مطلع سنة 2000، مركزا على محورين لخصهما في البعد الإجرائي في تدبير قضايا العنف ضد النساء، والحماية القانونية التي يوفرها القانون الموضوع لحماية النساء ضحايا العنف وطبيعة محاكمة المتهمين بتعنيف النساء”.

ومن جهته، قال “الأستاذ امحمد أقبلي”، منسق ماستر العلوم الجنائية والتعاون الجنائي الدولي، محددا مرتكزات السياسة الجنائية في أربعة؛ “أولها الانطلاق من حقيقة تموقع النيابة العامة في قلب العلاقات الإشكالية بين السلطة التنفيذية والقضائية، مما يطرح مسألة استقلال السلطة القضائية وعلاقة النيابة العامة بوزير العدل باعتباره ممثل الحكومة على رأس القطاع”.
وأوضح ذات المتحدث أمام لفيف من الطلبة و الباحثين ومهنيي السلك القضائي ، ومندوبية السجون، والدرك والشرطة بسطات، “أن الاتجاه السليم اليوم لمقاربة هذا المرتكز هو تحقيق أقصى فرص التقارب بين قضاء النيابة العامة وقضاء الحكم، من حيث ضمان الاستقلال عند المطالبة باستقلال السلطة القضائية”.

