القناة : محمد اليزناسني
تسعى ألمانيا تحت قيادة وزارة الداخلية الاتحادية إلى إنشاء مراكز إيواء ورعاية للقاصرين في المغرب، حسبما نقلت صحيفة “فيلت أم زونتاغ” الأسبوعية الصادرة الأحد الماضي. المشروع يندرج ضمن خطة متكاملة في مجال إعادة القُصَّر القادمين دون ذويهم إلى المغرب وإعادة اندماجهم.
و ستقوم هذه المراكز بخدمة « أطفال الشوارع » المغاربة غير المهاجرين أيضاً، واستقبال أولئك الذين يتم ترحيلهم من ألمانيا، بشكل طوعي أو قسراً، وبشكل خاص الشبان مرتكبي الجرائم.
وبحسب نفس المصدر تعهدت الحكومة الاتحادية في المرحلة الأولى، بإنشاء مأويَين في مناطق مختلفة بالمغرب، سعةُ كل منهما 100 مقعد، بحسب وزارة الداخلية، ومن المنتظر أن يحصل الشبان، إلى جانب الإقامة والطعام، على الرعاية الاجتماعية وتوفير إمكانية متابعة الدراسة.
وكانت الإجابة على طلب إحاطة قدمه حزب الخضر في البرلمان الألماني، قد كشفت في شهر مارس الماضي، أن الحكومة الاتحادية تدرس إمكانية بناء مراكز إيواء للشباب في المغرب.
وبيَّنت وزارة الداخلية، أنه من المخطط أن يُنفذ المشروع في المغرب بالتعاون مع منظمة غير حكومية والسلطات المحلية، مشيرة إلى أن ألمانيا تجري حالياً ضمن هذا السياق محادثات ثنائية مع الحكومة المغربية، لافتة إلى أن هدفهم هو إعطاء الانطلاقة للمشروع، الذي من المنتظر أن يمتد على مدار3 سنوات.
ويعد من الناحية القانونية، بحسب ذات المصدر، إعادة القُصر دون مرافق، الذين رُفضت طلبات لجوئهم، ممكناً وفقاً لشروط صارمة؛ إذ ينص قانون الإقامة الألمانية، ونظراً إلى الحماية الخاصة التي يحظى بها عادة القاصرون، على أنه على السلطات التأكد قبل ترحيل القاصر من أنه سيُسلَّم لفرد من أسرته أو لأحد المرافق الملائمة في دولته.
للإشارة برز مشكل القاصرين المغاربة 2015 بعد ارتكاب عدد منهم جرائم سرقة وإلحاق أضرار بالممتلكات أو الاعتداء الجسدي.
ويستغل القاصرون صغر سنّهم، الأمر الذي ينفي مسؤوليتهم القانونية أمام السلطات، كما يقوم البعض بالادعاء زوراً أنهم قاصرون لكي يستفيدوا من الأحكام المخففة جراء ارتكاب الجرائم.

