مريم الحمداوي
بعد الوضع الإقتصادي المزري الذي أصبحت تعرفه مدينة “الفنيدق” ، طفح كيل الساكنة وخابت أمانيهم في إنفراج الأزمة الحادة، فخرج العشرات من سكان المدينة ليلة أول أمس الجمعة للإحتجاج على الأوضاع الإقتصادية والإجتماعية.
الساكنة رفعت شعارات من قبيل ” هذا عيب هذا عار الشباب في خطار”، وطالبوا الحكومة بإيجاد حل أو بديل إقتصادي لهم، بعد إغلاقها معبر سبتة المحتلة .
وكانت لجنة الخارجية والدفاع الوطني بالبرلمان سنة 2019، قد أعدت تقريرا كشف وجود حوالي 3500 إمرأة يمتهن التهريب المعيشي، و200 طفل قاصر بالمعبر المذكور، لتعلن السلطات المغربية في دجنبر 2019 إغلاقه نهائيا.
ويعتمد إقتصاد مدينة الفنيدق خاصة، والمناطق المجاورة عامة بنسبة كبيرة على أنشطة ما يسمى بـ”التهريب المعيشي”، من خلال نقل السكان، ومعظمهم نساء وأطفال قاصريين، للسلع من سبتة المحتلة وبيعها داخل المغرب.. حيث تشكل هذه التجارة مصدر رزق لغالبية السكان .
وتأتي هذه الإحتجاجات بالدرجة الأولى إثر تردي الأوضاع الإقتصادية بالمنطقة التي خلفها إغلاق المعبر ارتفع مع أزمة جائحة كورونا.
فبعدما كان إقتصاد الفنيدق يعرف إنتعاشا كبيرا في فصل الصيف، ويستقبل العديد من السياح من جل أنحاء المملكة، شهد صيف 2020 أزمة خانقة بسبب الظروف التي خلفتها جائحة كورونا.
تراكم هذه الأزمات، دفع العديد من أبناء المدينة إلى اللجوء للبحر رغبة في الوصول إلى الضفة الأخرى بعد أن غابت فرصة النجاة.
فقبل أسبوع من الإحتجاجات، غرق شاب من مدينة الفنيدق في البحر أثناء محاولته العبور إلى سبتة المحتلة سباحة.

