القناة : متابعة
يبدو أن الأمور بدأت تتغير بشكل ملموس عند سعد الدين العثماني، فالرجل الذي طلب من الصحافة منحه مدة حتى يستفيق من دهشة تعينه رئيسا للحكومة، لم يستطع تحمل الدهشة إن لم نقل الصدمة ـ وهو أعلم بحالته النفسية ـ من هول الاستقبال والتعيين الملكي والحرس يقدمون له السلام العسكري، وحاجب دار المخزن يسوقه للتقدم للسلام على جلالة الملك.
لم ينم العثماني ليله بهول الفرحة والدهشة، فالرجل الذي اعتقد أنه من “المغضوب عليهم” صارا مرضيا لدى دار المخزن، وما إن أخدته سنة من النوم، حتى أيقظته صوت المعدات والآليات التي سيقت بأمر ما إلى الشارع المقابل لمنزله للقيام بإعادة ترميم الشارع وإصلاح مجموعة من العيوب به، والقيام بأشغال البستنة، في الوقت الذي رفعت الحراسة عن منزل زمليه في الحزب عبد الإله بنكيران، والذي استفاق على منزله وحيدا دون حرس أمني كما كان.
سعد الدين العثماني المعول عليه لإصلاح الوضع السياسي بالمغرب، إستهل الاصلاح من باب منزله ايمانا بمقولة ” المقربين أولى” على أمل إصلاح الوضع السياسي بوضع يديه مع ما سماهم سابقا “التحكم”.

