القناة من الدار البيضاء
تعيش مناطق كثيرة بجهة سوس ماسة، منذ أسابيع، على وقع مواجهات عنيفة وقوية بين الساكنة المحلية وبين الرعاة الرحل، كان آخرها ما عرفته منطقة أربعاء الساحل ضواحي تزنيت، بحيث تشتكي الساكنة من ما اعتبرته ’استفزازات الرعاة الرحل’ بتوجيههم لمئات رؤوس الماشية لحقولهم والعبث بمحاصيلهم الزراعية.
وأفادت مصادر محلية لـ’القناة’ في اتصال هاتفي، بأن الساكنة يتهمون ’الرعاة الرحل’، بالاعتداء على ممتلكاتهم وتخريب محاصيلهم الزراعية، ما يخلف مناوشات واصطدامات تصل في بعض الأحيان إلى استعمال السيوف والتراشق بالحجارة، والاختطاف، إلى درجة تدخل قوات الأمن لتهدئة الأوضاع.
ووصلت حدة الاحتقان، حسب مصادر ’القناة’، لدرجة اختطاف شاب يبلغ من العمر 26 سنة، ينتمي لشبيبة التجمع الوطني للأحرار بتزنيت من طرف الرعاة الرحل، كان في دوار ’ادعدي’ لمعاينة مخلفات الهجوم على الأملاك الزراعية للساكنة المحلية.

وتم اختطاف الشاب من طرف رعاة على متن سيارة رباعية الدفع، لساعات، قبل اطلاق سراحه، وقالت مصادرنا إنه ’تعرض للتهديد والسب والشتم وسلب آلة تصويره’.
الاحتقان الذي تعرفه مناطق جهة سوس ماسة، يفرض حسب متابعين تدخل عقلاء لحل المشكل والتوسط لايجاد مخرجات واقعية وقانونية لحماية ممتلكات الساكنة، بدل تأجيج الأوضاع من طرف بعض التيارات السياسية التي تحاول استغلال الوضع لربح نقاط لسجلها الانتخابي.
وتحوم الشكوك، حسب عدد من المتابعين، حول دور حزب العدالة والتنمية في هذا الوضع من خلال تواجد أشخاص أو من كانوا محسوبين عليهم، عبر دعوة الساكنة للاحتجاج والنزول للميدان والاصطدام بالرعاة، مما خلف انتشار حالة من الرعب والهلع في صفوف النساء والشيوخ، بدل الاحتكام إلى العقل وعدم استغلال الوضع لأهداف سياسية وكسب أصوات الساكنة المتضررة’.
وتردف مصادرنا، أن تنسيقية ’أكال’، أقدمت على طرد أحد أعضائها المكلف بالتواصل مع الاعلام، (خ.أ)، وكان من أعضاء حزب العدالة والتنمية، نظرا لخرجاته التي لا تخدم الملف.
وكذا تضيف مصادرنا ’تبخيس بعض المحسوبين على التيار الإسلامي لمبادرات مدنية وسياسية تهدف لنزع فتيل الاحتقان عبر الحوار وإيجاد آليات قانونية وواقعية لحل المشكل بصفة نهائية، والدفع بالأمور إلى الهدوء بدل صب الزيت في النار’، فهل لعب حزب العدالة والتنمية بجهة سوس ماسة دورا في الاحتقان الذي تعرفه مناطق سوس؟

