القناة من الرباط
في خضم التجاذب السياسي الذي أثاره حزب العدالة والتنمية تجاه رفيقه في الأغلبية، التجمع الوطني للأحرار، إثر التهجم المثير والذي وصف بغير الأخلاقي والممنهج من طرف وزير الدولة المكلف بحقوق الإنسان والقيادي في حزب المصباح، المصطفى الرميد، خرجت أصوات من داخل حزب عزيز أخنوش للرد على تلك الخرجة.
وعلى ما يبدو، فإن الرميد قد وضع نفسه في موقف حرج وهو يلجأ إلى ‘فيسبوك’ من أجل الرد على تصريحات لحزب التجمع الوطني للأحرار، حول قضية التجار الصغار، عوض اللجوء إلى القنوات المعروفة سواء عبر المجالس الحكومية أو اجتماعات الأغلبية.
وانتقد الوزير الإسلامي، الذي سبق وأثار الجدل قبل هذا في تدخله في القضاء والضرب في استقلاليته حين تضامنه فيسبوكيا مع رفيقه في الحزب عبد العالي حامي الدين في ملف متابعته قضائيا لتورطه في مقتل الطالب اليساري ايت الجيد بنعيسى، (انتقد) وزراء ‘الأحرار’ محملا إياهم مسؤولية احتجاجات التجار الأخيرة، فيما يرى البعض أن هذه الخرجة تبقى مدروسة من طرف عدد من قيادات الحزب الإسلامي رغبة في محاولة إحراج ‘التجمع’، إلا أن قيادة هذا الأخير خرجت لترد بشكل سريع.
عبد الله الغازي النائب البرلماني عن حزب ‘الحمامة’، ردّ برسالة سياسية موجهة إلى الرميد عنونها بـ’إحالات لطيفة لتذكير صاحب الرسالة المفتوحة!’، مذكرا إياه بحالات مما وصفها ازدواجية الخطاب والسلوك السياسي لدى الوزير الإسلامي: ‘الإزدواجية الحقيقية يا سيدي هي حين فضلت، ليلة الإعلان عن نتائج الإنتخابات التشريعية ذات ليلة 7 أكتوبر، الوقوف خلف أمين عام حزبك”المتقاعد الگبري” عوض الحضور بجانب وزير الداخلية محمد حصاد لتعلنا النتائج الأولية الإنتخابات؛ حيث مكانك الطبيعي لأنك كنت هو المشرف القانوني في اللجنة المركزية للإشراف على الإنتخابات كوزير للعدل!!!’.
وأضاف ‘موقف جبان استباقي لاتهام الإدارة بالتزوير في حالة عدم تبوء حزبكم للريادة !..هذه كانت في إطار “لاعبين أولا محرّمين !!!’، ليتابع قائلا للرميد:’-” رِجل هنا و رِجل هناك ” يا وزير كل الحريات و بعض الحقوق هي حين طيلة سنوات محاربة الطواحين والتلويح بشماعات العفاريت والتماسيح تتمترسون وفق مآلات حساباتكم ، تنعمون في الحكم والتدبير من الإثنين إلى الجمعة وتمارسون معارضة الويكاند بعنتريات انفصامية ،لم تستتني خراطيشكم كل ما يتحرك بما في ذلك كل البنيان المؤسساتي وكل ما تبقى من منسوب الثقة في الممارسة السياسية!..كل هذا كان في إطار “ما أحلى الزبدة و ثمن الزبدة في نفس الآن!..”‘.
ومن مجمل ما رد به البرلماني عن ‘الأحرار’، قوله: ‘ أيها المحامي المترافع عن بيت العنكبوت، بالنسبة لمن وجهتَ له رسالتك المرتبكة، فكل تحاملك عليه نقدّره لصالحه وليس عليه: أن يوجه نقدا ،كرئيس حزب ،للحكومة بخصوص قطاعات يدبرها حزبه فذلك أسمى مراتب الشجاعة الأدبية والسياسية و أرفع تجلي لتحمل مسؤولية أي تقصير !..التنبيه و الإفصاح عن إساءة التقدير و تحمل المسؤولية في قطاعات يدبرها الحزب وليس في غيرها لا علاقة له بالهروب إلى الأمام الذي تتفوقون فيه ببراعة’.
وختم عبد الله الغازي رسالته للرميد بالقول: ‘خرجتكم زوبعة تستهدف الأبصار ، زوبعة لن تحجب ولن توجه الأنظار عن افتضاح العورات ..زوبعتكم لن تعيد ورق التوت لمكانه: رجاءً ، إلا الوضوح !..فهو قيمة إنسانية منيعة يفتضح كل من يدعيها عاجلاً أم آجلاً ! إلا الوضوح !!!’.

