القناة من الدار البيضاء
وضع رئيس الحكومة السابق، عبد الإله بنكيران، نفسه في موقف محرج أمام المغاربة، بتصريح مؤخرا، استفادته من ’التقاعد الاستثنائي للوزراء’، الذي قيل إن قيمته تصل إلى 9 ملايين سنتيم، والذي كان بنكيران يطالب حين كان نائبا برلمانيا بإلغائه.
ووجه عبد الإله بنكيران، بصفته نائبا برلمانيا، سؤالا شفويا، إلى فتح الله ولعلو، وزير الاقتصاد والمالية في حكومة عبد الرحمان اليوسفي، كان ينتقد فيه آنذاك، حصول وزراء سابقين على تقاعد استثنائي، ليجد بنكيران نفسه بعد أقل من 20 سنة من طرح السؤال، يستفيد من هذا التقاعد.
ووجد بنكيران، نفسه أمام فوهة غضب الموظفين المتضررين من إجراءات رئيس الحكومة السابق لـ’اصلاح نظام التقاعد’، حيث يقتطع من أجورهم منذ سنة 2016 خلال ولاية عبد الإله بنكيران، 1 بالمائة في شتنبر و1 بالمائة في يناير 2017 و1 بالمائة في يناير 2018 و1بالمائة أخرى سيتم اقتطاعها خلال هذه السنة، في حين ’يستفيد بنكيران من تقاعد إستثنائي لم يساهم فيه بسنتيم واحد’، يقول منتقدوه.
وشدد المنتقدون لإجراء عبد الإله بنكيران، على أن ما كان يروج له خلال ولايته السابقة، بأنه اصلاح جوهري وشجاع، ليس إلا إجراء ’فاشل’ اتخذه بمفرده دون أن يتشاور مع المعنيين بالأمر، كشكل من أشكال ’الديمقراطية التشاركية’، إلا أنه فضل أن يرغم المغاربة بالقبول بإصلاح نظام التقاعد على حساب ميزانيات الموظفين، لينعم هو بتقاعد استثنائي تبلغ قيمته 9 ملايين سنتيم، دون أن يساهم ولو بدرهم واحد.

