القناة من الرباط
موجة من الاستغراب والصدمة، وفي وقت آخر من التقبل، رافقت زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، إلى سلطنة عمان، الجمعة الماضي 26 أكتوبر، لكن المثير الذي كشف عنه المسؤول الإسرائيلي هو تخطيطه لزيارة دول عربية أخرى لا تجمعها مع تل أبيب أية علاقة دبلوماسية مباشرة.
وأبلغ نتنياهو وزراءه في جلستهم الأسبوعية أنه سيزور دولا عربية أخرى “لا تقيم علاقات دبلوماسية مع إسرائيل”، وذلك عقب زيارته سلطنة عمان، فيما كان وزير الشؤون الخارجية العُماني، يوسف بن علوي، قد أوضح أن رئيس الوزراء الإسرائيلي هو من أبدى رغبة في زيارة السلطنة لمناقشة قضية السلام.
وفي السياق ذاته، كشف نتنياهو أن وزير المواصلات والاستخبارات، يسرائيل كاتس، سيزور سلطنة عمان بعد أسبوع للمشاركة في مؤتمر دولي للمواصلات، حيث سيعرض خطته التي تحمل اسم “سكك حديدية للسلام” التي ستربط دول الخليج بالبحر الأبيض المتوسط من خلال إسرائيل ويكون الأردن محورها.
وفيما تجري الاستعدادات الإسرائيلية لزيارة الإمارات والبحرين ومصر، وفق ما تم الإعلان عنه بشكل رسمي، من المرتقب أن تتصاعد زيارات الوفود الإسرائيلية الرسمية وغير الرسمية إلى المغرب، رغم أن الحكومة المغربية تشدد فيه على غياب أي علاقة تربط الرباط بإسرائيل.
وتأتي خطابات نتنياهو المُوجّهة إلى الدّول العربيّة الأخيرة رغم صمت هذه الأخيرة، والقاضية بربط علاقات أكبر مع ما تصفها بـ”الدول العربية المعتدلة”، بما فيها المغرب.
المحتمل جدا في زيارة نتنياهو هو ما سبق لأفيخاي أدرعي، الناطق باسم جيش الدفاع الإسرائيلي في الإعلام العربي، أن صرح به حين قال إن إسرائيل “تفتح يديْها للسّلام مع كافّة الدّول العربية الّتي تريد العيش بسلام”، ملمحا إلى أن الأمر يتعلق بالمغرب، بجانب مصر والأردن، حيث إن “الكثير من الإسرائيليين يسافرون إلى هذه الدول العربية بواسطة جواز السّفر الإسرائيلي”.
وفي وقت سابق من العام الماضي، قام عمير بيريتس، وزير الدفاع الإسرائيلي السابق ذي الأصول المغربية، بزيارة إلى الرباط ودخوله إلى البرلمان إثر ترؤسه لوفد إسرائيلي للمشاركة في المناظرة الدولية التي نظمها مجلس المستشارين والجمعية البرلمانية للبحر الأبيض المتوسط، بشراكة مع المنظمة العالمية للتجارة.
بعدها سيعلق بيريتس على من احتجوا على دخوله إلى البرلمان المغربي، والذين وصفهم بـ”المتطرفين”، وعبّر عن تفاؤله بخصوص ما وصفه بـ”فتح صفحة جديدة مع جميع الدول العربية المعتدلة، ومن ضمنها المغرب”، مضيفا: “المغرب بلد خاص، وشعبه محب للسلام، والدولة تستثمر أموالا كبيرة في الحفاظ على التراث اليهودي، وأنا أحظى بتقدير كبير ومعاملة خاصة من أعلى المستويات”.

