القناة ـ محمد أيت بو
دخل القانون رقم 19.12، الذي يهم بالعمل المنزلي، حيز التنفيذ لينظم لأول مرة في المغرب عمل العاملات والعمال المنزليين، وكذا القاصرين والقاصرات المعرضين للاستغلال وسوء المعاملة.
ورغم أن القانون الجديد الذي يهدف إلى القضاء على استغلال القاصرات كخادمات منازل يحدد الحد الأدنى في ولوج العمل المنزلي في 18 سنة، إلا أنه فتح الباب أمام إمكانية تشغيل الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم ما بين 16 و17 سنة، وذلك خلال فترة انتقالية مدتها خمس سنوات، تبتدئ من تاريخ دخول هذا القانون حيز التنفيذ، أي حتى 2 أكتوبر 2023.
ويفرض القانون وجود عقد عمل وحد أدنى للأجر ويوم راحة اسبوعية وعطلة سنوية مدفوعة الأجر، فضلا عن عقوبات مالية على المستخدمين في حال وجود مخالفات.
وقالت بشرى عبدو الفاعلة الحقوقية، ومديرة مركز التحدي للمواطنة التابع لجمعية التحدي للمساواة والمواطنة، إنه “قانون إيجابي بغض النظر أن هناك ثغرات فيه إلا أنه قانون سيحمي نوعا ما العاملات والعمال المنزليين .. رغم أنه لم يأخذ بعين الاعتبار جل المطالب لكنه سيتابع المشغل في حالة الاخلال ببعض البنود وبعض مواد القانون 19.12”.
وحول الفترة الانتقالية التي تضمنها القانون، اعتبرت بشرى عبدو، في تصريح خصت به ‘القناة’ أنها “نقطة سوداوية في هذا القانون”، مضيفة أن المشكل لحد الآن “لم يخرج للوجود نص تنظيمي يحدد لائحة الأشغال التي سيقوم بها القاصر، ولتنفيذ قانون يجب أن يكون مباشرة نص تنظيمي لمعرفة ماهي الأشغال التي سيقوم بها القاصر”.
وتابعت المتحدثة ذاتها، بالقول “من سيثبت أن والي أمر القاصر والمسؤول عليه سيتحمل مسؤوليته بإعداد العقد المصادق عليه من أجل إعطائه للمشغل أو المشغلة”.
بشرى عبدو، اعتبرت كذلك في حديثها مع “القناة” أن “القانون لم يحدد كيف يمكن لمفتشية الشغل أو المسؤولين في مندوبية الشغل أن يقوموا بالمتابعة والمراقبة على الأقل مرة في الشهر للمنازل التي تشغل بها العاملين والعاملات، لأنه يلتزم الكل بالعقدة واحترام القانون لذلك يجب على القانون أن يتضمن فصل دقيق حول هذه المراقبة”.
وأشارت المتحدثة، إلى قانون العمال المنزليين لم يحدد “دور المجتمع المدني، في إعمال المراقبة والمتابعة واخبار مفتشية الشغل بالخروقات التي تتم داخل البيوت، وهذه نقطة مهمة جدا والتي لم يأخذها القانون 19.12 بعين الاعتبار”.
وبالنسبة لأوقات العمل، قالت بشرى عبدو إن “العمل العادي حُدد في 48 ساعة أسبوعيا، وبالنسبة للطفل القاصر الذي يبلغ 16 سنة حدد له 40 ساعة أسبوعيا، بمعنى أنه ليس هناك كبير بين الفئتين، وكان بالأحرى أن يأخذ القانون بعين الاعتبار صحته وعدم قدرته على الاشتغال كل هذه المدة الطويلة أسبوعيا، رغم أننا نرفض بالمطلق اشتغاله لكن القانون دخل حيز الوجود”.

