القناة من الرباط
حاولت جماعة العدل والإحسان الاستعانة بكل الوسائل للتعليق على حوادث الهجرة غير الشرعية المأساوية لعدد من المغاربة على متن قوارب الموت إلى الضفة الإسبانية، وما أثار ذلك من جدل وصدمة لدى الرأي العام المغربي، آخرها دفعها بمقال قديم لمرشدها الراحل عبد السلام ياسين.
‘مرشد’ الجماعة، الذي توفي قبل نحو ستة أعوام، بُعث من قبره وهو يتحدث عن دوافع رغبة شباب مغاربة في الهجرة إلى الخارج عبر قوارب الموت، من خلال مقال نشر على موقع التنظيم الإسلامي ومقتطف من كتاب “حوار مع صديقي أمازيغي”.
وأرجع مقال الراحل عبد السلام ياسين، الذي سبق له الاشتغال في مجال التعليم لفترات في دول منها فرنسا وأمريكا، سبب هذه الظاهرة إلى ما أسماه “السياسة التعليمية المغربية”، مضيفا أنه ‘في فرنسا وحدها مئات من النبغاء المغاربة الرفيعي التخصص، ومئات من أبناء الأمة المسلمة يحملون إلى الشباب الفرنسي رسالة العلوم والفنون في الجامعات، ويُحرزون لفرنْسا مكاسِب ثمينَةً في ميادين البحث العلمي”.
وفي افتتاحية لها، هاجمت ‘الجماعة’ السياسات العمومية الرسمية كما العادة، حين قالت إن الراهن المغربي يتسم بما وصفته “غير قليل من الاحتقان، وبكثير من التوتر والانغلاق، ويتميز الظرف الحالي بتذمر فئات واسعة من الانحدار الذي بلغه الوطن، وتحذير متنام من التهاوي المريع الذي يمضي فيه نحو القاع”، على حد تعبير التنظيم الإسلامي.

