القناة : معاذ المنتصر
اضطرت السلطات المحلية صباح اليوم الأربعاء إلى النزول بقوة والقيام بإغلاق أبواب سوق المصير بسيدي مومن الدار البيضاء حيث قامت بتلحيم الأبواب وبناء أسوار في المداخل بعد أن احتدت المواجهة بين الجمعية المحتضنة لمشروع السوق في إطار المبادرة الوطنية للتنمية البشرية ومعها مجموعة من المستفيدين من المحلات التجارية وبين الباعة الجائلين بالمنطقة الذين تم إقصاؤهم والذين يتهمون جهات معينة بتحريف المشروع عن طابعه الاجتماعي إلى مشروع تجاري ربحي.

حدة التوثر إزدادت صباح اليوم عندما عمدت الجمعية إلى محاولة افتتاح السوق بشكل أحادي من دون إذن السلطات المختصة حيث واجههم المحتجون وتم منعهم لتتدخل السلطات المحلية والعناصر الأمنية فمنعت الجمعية من افتتاح السوق وأبعدت المحتجين الذين هددوا باعتصام مفتوح وبعصيان مالم يتم فتح تحقيق في الموضوع وتمكينهم من محلاتهم التجارية المفروض أنها شيدت لأجلهم.
الباعة الجائلون المقصيون من الأسواق النموذجية بسيدي مومن سبق أن راسلو عامل عمالة مقاطعات البرنوصي حيث سجلوا تمادي الجمعية المشرفة على المشروع وسعيها إلى فرض سياسة الأمر الواقع والترويج بالافتتاح القريب لتلك الأسواق وتجنيد مجموعة من المنتفعين منددين بالخروقات التي شابت عملية الاستفادة من خلال تنظيمهم لأزيد من 66 وقفة احتجاجية سلمية على مدار خمس سنوات الفائتة متشبثين بمواقفهم الثابتة والوقوف بالمرصاد ضد كل المحاولات التي تروم المساس بحقوقهم وعزمهم خوض اعتصام مفتوح.
ويبقى السوق النموذجي المصير، واحدا من ثلاثة أسواق نموذجية بعمالة مقاطعات البرنوصي، والتي تعرف تعثرا في إطار مشاريع المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، حيث تختلف المشاكل والحيثيات والنتيجة واحدة وهي هدر المال العام وعدم فتح الأسواق التي تضمن الكرامة للبائعين وحتى الساكنة، كما هو حال السوق النموذجي السلام، والتشارك الذي رفض الباعة الجائلون استغلاله وظلوا يفترشون سلعهم على الأرض إلى حين.



