القناة : متابعة
تعيش الساحة السياسية الحزبية المغربية اليوم، نوع من “التشنج” وخاصة مع إنتظار الاعلان عن مصير ملء المناصب الشاغرة داخل الحكومة التي أفرزتها نتائج “الزلزال الملكي”، حيث تطفو على السطح بين الفينة والأخرى تسريبات تنسب للحزب الأغلبي العدالة والتنمية وعلاقته بحليفه السابق إبان مرحلة رئيس الحكومة المعفي عبد الاله بنكيران.
في هذا السياق يرى الخبير في الشؤون السياسية، رشيد لزرق، في تصريح لـ”القناة” أن “الساحة السياسية تعرف تشويشا، والتي تحصر التموقعات الحقيقية للاحزاب السياسية، الأمر الذي يطرح استفهامات، حول مستقبل و مآلات الظاهرة السياسية”.
ويضيف لزرق أن هذا “التشويش يعود إلى حملات التصريحات التي تميل إلى المبالغة في تقييم الذات و ضرب الخصوم، مما يكرس ظاهرة راسخة تتمثل في الأنانية والنرجسية وعاجزة تماما رغم بعض مظاهر التحالفات ذات المدلول التدبيري، و هذا التوصيف يسري على الجميع دون استثناء”.
فالحزب الحاكم، يقول ذات الخبير “مازالت أطرافه مترددة بين الانسجام مع خطابه الرسمي الداعي إلى التعددية بالنظر للطبيعة التركيبة الديمغرافية و الثقافية المغربية، وبين نزوات تسعى إلى الهيمنة، و التي تميل إلى توظيف مختلف الوسائل الدعائية لغرض قلب المعادلة بغرض ضمان بقائها في السلطة و ضرب أي تطور من شأن تكريس التداول على السلطة”.
وأردف ذات المتحدث أن “اتجاه البعض من حكومة بنكيران إلى ممارسة خطاب سياسي لا يتناسب تماما مع الواقع المغربي بادعاء امتلاكها للإرادة الشعبية، وإتيان بتصرفات لا تمت للمرحلة بصلة، غارقة في الذاتية، و ضيق النظر الحزبي.”
إن القوى المزايدة في حزب العدالة و التنمية تزيد الأمر تعقيدا، من خلال استخدامها الفاظ ونعوت مشينة إزاء الحكومة و تصويب انتقادها بوسائل متواضعة بدون أن تكون لها القدرة على فهم الأهداف السياسية المبنية على المطلب الديمقراطي والاجتماعية المطالبة بالتوزيع العادل لثمار الجهد الوطني والثروة الوطنية. يضيف ذات الخبير.

