القناة : محمد اليزناسني
ألغت “المحكمة الاتحادية” بألمانيا، حكماً كان قد صدر في مدينة فوبرتال غرب البلاد قبل أكثر من سنة وقضى ببراءة سبعة أشخاص ينضوون تحت لواء تنظيم يدعى «شرطة الشريعة» وكانوا يرتدون ستر مكتوب عليها « شرطة الشريعة » و يقومون بجولات ليلية تحث المسلمين على عدم ارتياد صالات القمار وبيوت الدعارة وعن شرب الكحول.
المحكمة الاتحادية، اعتبرت أن محكمة فوبرتال ارتكبت خطأ في تعليل حكمها هذا – و الذي يعود إلى سنة 2016- مؤكدة أن القيام بارتداء وحث المسلمين في ألمانيا على التزام أسلوب حياة وفق تعاليم القرآن عملاً مخالفاً للقانون بألمانيا ويعتبر تدخلا في الحياة الخاصة للمواطنين ومنافيا للمبادئ العامة للدستور الفيدرالي.
والجدير بالذكر أن “شرطة الشريعة” هي مجموع تتبع السلفي الألماني المعروف سفين لاو، والذي يمثل حاليا أمام محكمة في ديسلدورف بتهمة دعم منظمة إرهابية أجنبية.
بألمانيا تسيل الكثير من الحبر وتكشف عن مخاوف من نموذج مجتمعي غريب. البعض يرى فيها نتيجة لفشل سياسة الاندماج وآخر يعزوها إلى تقاعس المسلمين عن تحمل المسؤولية في الحيلولة دون ظهور الفكر المتطرف.

إعادة محاكمة عناصر من «شرطة الشريعة» بألمانيا والاستخبارات الألمانية تقدر عدد السلفيين المتواجين بها ب 5500 سلفي
للإشارة فإن “شرطة الشريعة” التي أطلقها عدد من الإسلاميين المتطرفين في شوارع مدينة فوبرتال، من خلال تنظيم دوريات حراسة ليلا لمراقبة السلوكيات فيها كانت قد أثارت الكثير من الجدل في ألمانيا وطفا على السطح الحديث عن مدى خطر التيار السلفي على المجتمع الألماني وسياسيون وتم التحذير من تنامي هذه الظاهرة والتطاول على أجهزة الدولة، خاصة وأن مهمة حماية الأمن والنظام العام من اختصاص أجهزة الدولة.
وتعد ظاهرة “شرطة الشريعة”سابقة خاصة أن القوانين الألمانية تعطي مجالا واسعا لحرية الدين والمعتقد.
ويتواجد “التيار السلفي الذي يعد أكثر نشاطا في ألمانيا أكثر من بقية الدول الأوروبية ويبلغ تعدادهم وفقا لأجهزة الاستخبارات الألمانية 5500 سلفي، وعدد محدود منهم يمثل خطرا على ألمانيا . يذكر أن عدد المسلمين في ألمانيا يقدر بأربعة ملايين، أغلبيتهم من أصول تركية.

