القناة : الحسين أبليح
وصفت الفيدرالية الوطنية للجمعيات الامازيغية بالمغرب – أكبر تجمع للجمعيات الأمازيغية – جواب الحكومة عن سؤال آني حول التلكؤ والتماطل الحاصل في الإقرار برأس السنة الامازيغية عيدا وطنيا “بالغارق في الغموض والجهل بتاريخ المغرب وبالطابع الرسمي للأمازيغية المقرر بالفصل الخامس من الدستور خصوصا عند قولها ” أن لا وجود لسنة أمازيغية بل لتقويم فلاحي متداول في بعض مناطق المغرب التي تمتهن الفلاحة”.
السؤال الذي طرحه النائب البرلماني عن حزب التجمع الوطني للأحرار “عبد الله غازي” في الجلسة المنعقدة بالغرفة الأولى بتاريخ 20/12/2017، جوبه بالرفض من لدن الوزير الاتحادي “محمد بن عبد القادر” الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بإصلاح الإدارة والوظيفة العمومية الذي قال في معرض رده على سؤال “غازي” ” يجب الحديث عن التقويم الامازيغي وليس السنة الامازيغية وهو تقويم يأخذ به الشعب المغربي كافة وخاصة في المناطق الفلاحية”.
الFNAA – التي يرأسها الناشط الأمازيغي أحمد أرحموش – ردت سريعا على “بن عبد القادر”، باستخراج ما لا يقل عن أربع رسائل سياسية حملها جواب الحكومة.
فمن خلال ردود “بن عبد القادر”، عضو لجنة التحكيم والأخلاقيات لحزب الوردة، فإن “الامازيغ ليسوا أصليين في هذا البلد بل فقط رافد من الروافد المتعددة الأخرى، وهذه هي الرسالة الأولى المستقاة من كلام “بن عبد القادر”.
الرسالة الثانية، “ترسيم هذه السنة سيهدد جو التعايش والانسجام الذي طوره المغاربة” فيما الرسالة الثالثة “لاوجود لشيء يسمى السنة الامازيغية بل لتقويم مرتبط بالموسم الفلاحي ويحتفل به فقط في المناطق الفلاحية وما يسمى خطئا ببداية السنة الامازيغية ليس الا نهاية المحصول الفلاحي وعليه فغير منطقي الاحتفال بنهاية المحصول الزراعي” يقول بلاغ الFNAA.
“فيما يخص الأمازيغية عموما فالدستور المغربي حدد السقف الأعلى للأمازيغ وهو المجلس الوطني للغات والثقافة المغربية والقانون التنظيمي وعليه فلا داعي لتصريفنا عن القضايا الكبرى مثل تعريب الحياة العامة ومساندة فلسطين ومحاربة الشيعة”، حسب ذات المصدر.
هذا، وقد وصفت الFNAA موقف ممثل الحكومة والمنتمي لحزب الإتحاد الإشتراكي “بتجديد هذا الأخير لمواقفه الكلاسيكية المعادية للأمازيغية، والتحاقه بمواقف طوابير الحزب الأغلبي الحاكم”.
الFNAA التي أشارت بأصابع الاتهام لمواقف البيجدي والاتحاد الاشتراكي ناسجة علاقة ذلك بأحداث تاريخية “من قبيل استعانة الوندال بالامازيغ ضد الرومان واستعانة البيزنطيين بالأمازيغ ضد الوندال واستعانة العرب بالأمازيغ ضد الرومان وغيرها وهل تمت الاستعانة بالأمازيغ لتصريف البلوكاج السياسي أيضا؟”.
كما اتهمت الفنا أيضا الاتحاد الاشتراكي بالعودة إلى موقفه التليد حين عارض ترسيم الامازيغية في دستور 2011 وطالب فقط بالاعتراف بوطنيتها، مما يفسر التراجعات الخطيرة في ملف الأمازيغية عموما مما يفتح المجال واسعا أمام التأويلات بفك الارتباط استراتيجيا مع هذا الملف.

