القناة من تطوان
قال أحمد البواري، القيادي التجمعي، ووزير الفلاحة والصيد البحري والمياه والغابات، إنه أحس فعلا بأثر الساعة الإضافية التي تم تنفيذ القرار الحكومي بحذفها فجر اليوم، معبرا في مستهل كلمته خلال تجمع حاشد لحزب التجمع الوطني للأحرار بمدينة تطوان اليوم الأحد، بحضور رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، ورئيس الحزب، محمد شوكي، ورئيس مجلس النواب، راشيد الطالبي العلمي، وعدد من قيادات الحزب ومناضليه، عن ارتياحه بهذا القرار.
أكد البواري، أن القطاع الفلاحي يشكل جزءا أساسيا من الأمن الاستراتيجي للمملكة، مشددا على أن التعامل مع قضايا الفلاحين يتطلب أعلى مستويات المسؤولية والجدية، موضحا أن جهة طنجة تطوان الحسيمة، شهدت خلال السنوات الأخيرة حصيلة إنجازات مهمة شملت تهيئة وفك العزلة عن أكثر من 2350 كلم من الطرق بالروابط القروية، بمعدل يناهز 500 إلى 600 كلم سنويا. وأضاف أنه تم توسيع المساحات المسقية على أزيد من 32 ألف هكتار، إلى جانب غرس أكثر من 53 ألف هكتار بالأشجار المثمرة، وإحداث 33 وحدة لتثمين المنتجات المجالية.
وأشار الوزير إلى إنجاز القطب الفلاحي باللوكوس الذي اصبح جاهزا، فيما يتواصل العمل على إنجاز القطب الغذائي بتطوان، فضلاً عن تحديث أسواق الماشية وهيكلة المجازر. وأبرز أن الاستثمارات التي رُصدت للجهة وبلغت نحو مليار درهم ساهمت في ضخ أزيد من 2.5 مليار درهم، مما انعكس إيجاباً على تحسين دخل وظروف عيش أكثر من 700 ألف مواطن بالوسط القروي، أغلبهم من صغار الفلاحين.
وفي سياق متصل، تطرق البواري إلى التحديات التي واجهت الفلاحة الوطنية، لافتا إلى أن القطاع مر من ظروف استثنائية وقاسية جراء توالي سنوات الجفاف التي بلغت سبع سنوات متتالية، مشيدا بشجاعة وصمود أزيد من مليون و400 ألف فلاح وكساب على الصعيد الوطني، الذين واصلوا العمل ليلاً ونهاراً لتأمين تموين الأسواق بالمنتجات الغذائية.
وردّ القيادي التجمعي على الأصوات التي تنتقد الدعم الحكومي الموجه للقطاع الفلاحي، معتبرا أن تقديم الدعم للفلاح والكساب هو “واجب لحماية مصدر رزق آلاف الأسرة، وضمان الاستمرار في الإنتاج الغذائي الذي تحتاجه الأسر المغربية”.
وبالنسبة للتساؤلات المطروحة بشأن التصدير، شدد البواري على أن التصدير “لم يكن يوما على حساب السوق الوطنية”، بل يعد مكونا أساسيا في المنظومة الإنتاجية يسهم في خلق فرص الشغل بالعالم القروي وجلب الاستثمارات.
وأكد أحمد البواري، على أن الفلاح بالنسبة لحزبه وللحكومة ليس موضوعاً انتخابيا يُذكر كل خمس سنوات، ولا أداة سياسية، بل هو “ورش وطني يجب أن يظل بعيدا عن المزايدات والاستغلال الانتخابي”، معتبراً أن وآليات الدعم وجدت لخدمة الفلاح وليس للإشارات الانتخابية.

