القناة من الصويرة
أكد أنس بيرو، عضو المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار، أن حزبه متمسك بالمسار الذي اختاره منذ توليه مسؤولية تدبير الشأن الحكومي، مشددا على أن المرحلة المقبلة تتطلب مواصلة العمل وتحسين ما تحقق، بدل تغيير الاتجاه.
وجاء ذلك خلال لقاء تواصلي نظمه الحزب، اليوم الإثنين، بإيمي نتليت بإقليم الصويرة، حيث خصص بيرو جانبا من كلمته للحديث عن طبيعة المنافسة السياسية، مؤكدا أن الأحرار لا ينتمون إلى ثقافة السب والصراع الشخصي.
وقال في هذا السياق: “ما نسبّو، ما نتدابزوا”، قبل أن يؤكد أن الدفاع عن مصلحة البلاد يفرض أحيانا موقفا أكثر حزما، معتبرا أن “المصلحة ديال بلادنا تخلينا أننا نكشروا عن أنيابنا”.
وفي حديثه عن المرحلة السياسية المقبلة، وجه بيرو انتقادات غير مباشرة إلى جهات لم يسمها، قائلا: “كاين البعض اللي بغى يغيرو، ولكن بغى يغيرو حتى قربنا للمحطة النهائية”، في إشارة إلى ما اعتبره محاولات لتغيير المسار قبل استكمال الولاية الحكومية.
وأكد القيادي التجمعي أن هذا المسار بدأ مع الثقة التي حصلت عليها الأغلبية الحالية في انتخابات 2021، مشيرا إلى أن الأحزاب المشكلة للحكومة التزمت ببرنامج مشترك، وأنها تتحمل بشكل جماعي مسؤولية ما تحقق وما لم يتحقق.
واستعرض بيرو، في هذا الإطار، عددا من الإجراءات التي اعتبرها من أبرز حصيلة الحكومة، من بينها الدعم الاجتماعي المباشر، وإصلاح قطاعي الصحة والتعليم، وتحلية المياه، ودعم الفلاحة والكسابة، إلى جانب ما تحقق على مستوى السياحة.
وفي المقابل، أقر بأن الحصيلة لا تخلو من نواقص، وأن عددا من الملفات لا تزال تحتاج إلى مزيد من العمل، مؤكدا أن الكمال غير موجود، وأن المواطنين ينتظرون نتائج أفضل.
وبخصوص المرحلة المقبلة، قدم بيرو تصورا يقوم على “تثبيت ومتابعة وتحسين المسار”، معتبرا أن مواصلة الإصلاح لا تعني تجاهل الاختلالات، بل تقتضي تصحيحها وتحسين الأداء.
كما شدد على ضرورة تقليص الفوارق المجالية وتحقيق ما وصفه بـ”مغرب ذو السرعة الواحدة”، بما يضمن استفادة مختلف المناطق، بما فيها الجماعات القروية والمناطق الجبلية، من الخدمات الأساسية في الصحة والتعليم والطرق.
وختم بيرو كلمته بالتأكيد على تمسك حزب التجمع الوطني للأحرار بخياراته، قائلا: “نحن على المسار، نحن على العهد”، ومشددا على أن الحزب لا يعتزم تغيير المسار، وإنما مواصلته والعمل على تحسينه.

