القناة من الصويرة
أكدت فاطمة الزهراء عمور، عضو المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار، اليوم الاثنين، أن الحزب يخوض الاستحقاقات المقبلة ببرنامج “طموح وقابل للتنزيل على أرض الواقع”، يرتكز على ثلاثة التزامات أساسية، تتمثل في حماية القدرة الشرائية، وضمان جودة الخدمات العمومية، وتعزيز الإدماج الاقتصادي وخلق فرص الشغل.
جاء ذلك خلال اللقاء التواصلي المنعقد بجماعة إيمي نْتليت بمنطقة حاحا، بإقليم الصويرة، حيث استعرضت عمور حصيلة العمل الحكومي خلال السنوات الخمس الماضية، مبرزة أن الحكومة تسلمت مسؤولية تدبير البلاد في سياق وصفته بالصعب، تميز بتداعيات جائحة كورونا، وإغلاق الحدود، والجفاف، وتراكم عدد من الإشكالات في قطاعات حيوية.
وقالت عمور إن الحكومة، رغم هذه الظروف، تمكنت من تنزيل عدد من الأوراش الكبرى، من بينها الدعم المباشر، وتعميم التغطية الصحية، والرفع من الأجور، وزيادة الحد الأدنى للأجور، إلى جانب اعتماد ميثاق جديد للاستثمار بهدف تعزيز الاقتصاد الوطني وخلق فرص الشغل.
وفي ما يتعلق بقطاع السياحة، أبرزت عمور أن المغرب استقبل 20 مليون سائح خلال سنة 2025، وهو رقم قياسي، حسب قولها، مشيرة إلى أن إقليم الصويرة استفاد من الدينامية التي عرفها القطاع، خصوصاً عبر تعزيز الربط الجوي، الذي قالت إنه تضاعف ثلاث مرات منذ بداية الولاية الحكومية.
وأضافت أن هذه الدينامية ساهمت في إعادة تعزيز جاذبية الصويرة كوجهة سياحية واستثمارية، مع إحداث نحو 2500 سرير جديد، فضلاً عن مشروع “محطة موغادور” الذي قالت إنه سيضيف نحو 2000 سرير، ويوفر عددا مهما من فرص الشغل، على أن يفتح أول فندق ضمن المشروع أبوابه، وفق تصريحها، قبل نهاية السنة الجارية، فيما يرتقب استكمال باقي الوحدات خلال سنتي 2028 و2029.
وشددت عمور على أن البرنامج الذي يقدمه حزب التجمع الوطني للأحرار لا يقوم، بحسبها، على وعود بعيدة المدى، بل على إجراءات تعتبرها قابلة للتنفيذ خلال الولاية المقبلة، مؤكدة أن الحزب “يحترم ذكاء المغاربة” ولا يقدم لهم وعودا غير واقعية.
ثلاثة التزامات في صلب البرنامج
وأوضحت عمور أن الالتزام الأول يتمثل في تطوير منظومة الدعم المباشر، من خلال الرفع من قيمته في حال ارتفاع الأسعار، بهدف ضمان حماية مستدامة للقدرة الشرائية للفئات الهشة.
أما الالتزام الثاني، فيتعلق بضمان خدمات عمومية ذات جودة متقاربة في مختلف مناطق المملكة، سواء تعلق الأمر بالمدن الكبرى أو المدن الصغرى والأقاليم، مع التركيز على قطاعات من بينها الصحة والتعليم.
ويتمثل الالتزام الثالث في الإدماج الاقتصادي، حيث أكدت عمور أن الهدف لا ينبغي أن يقتصر على تقديم الدعم، بل تمكين المغاربة من العمل وإنشاء المقاولات وتحقيق الاستقلال الاقتصادي.
وفي هذا السياق، تعهدت بمواصلة دعم الاستثمار باعتباره رافعة لخلق فرص الشغل، كما تحدثت عن إحداث منحة لفائدة العامل الذي يفقد عمله، تمتد، وفق ما أعلنته، إلى 12 شهرا، بما يتيح له البحث عن فرصة جديدة مع الحفاظ على قدر من الاستقرار الأسري.
كما كشفت عن تصور لإحداث بطاقة خاصة بالعمال الموسميين، العاملين في قطاعات من قبيل السياحة والبناء والفلاحة، بما يمنحهم حقوقا مرتبطة بالتغطية الصحية والتقاعد، فضلا عن أولوية العودة إلى العمل.
وشددت القيادية التجمعية على أن حزب التجمع الوطني للأحرار يراهن على “الخبرة والتجربة” لتنفيذ هذه الالتزامات، معتبرة أن البرنامج المقترح يستند إلى ما وصفته بقدرة الحزب على تحويل التعهدات إلى إجراءات ملموسة على أرض الواقع.

