القناة من الدار البيضاء
يواجه ملف تسوية الوضعية النظامية للأطباء البياطرة الأساتذة الباحثين العاملين بمعهد الحسن الثاني للزراعة والبيطرة تعثرا على مستوى وزارة الاقتصاد والمالية، رغم استكماله عددا من المراحل القانونية والإدارية والمؤسساتية.
وبحسب بلاغ صادر عن الأطباء البياطرة الأساتذة الباحثين المعنيين بالملف، فقد عرف مسار التسوية خلال الفترة الأخيرة تقدما مهما، بما أعاد الأمل إلى هذه الفئة التي لا يتجاوز عدد أفرادها 28 أستاذا على الصعيد الوطني.
وأوضح البلاغ أن الملف حظي بموافقة وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، حيث جرى إعداد قرار وزاري لتسوية الوضعية، قبل توقيعه من طرف الوزير الوصي وإحالته إلى وزارة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة قصد إخضاعه للدراسة القانونية. وبعد استكمال هذه المرحلة دون تسجيل أي اعتراض قانوني، أحيل الملف إلى وزارة الاقتصاد والمالية لاستكمال المسطرة المرتبطة بالتأشير المالي.
واعتبر الأطباء البياطرة الأساتذة الباحثون أن اجتياز القرار للمراحل القانونية السابقة يؤكد وجاهة مطالبهم وقابليتها للتنفيذ، مشددين على أن الأمر لا يتعلق، بحسب البلاغ، بامتياز فئوي، وإنما بتصحيح اختلال نظامي قائم ورد الاعتبار إلى دكتور الطب البيطري الأستاذ الباحث، بالنظر إلى مساره العلمي ومسؤولياته المهنية والوطنية.
وأكد المصدر أن الأطباء البياطرة الأساتذة الباحثين يشكلون الهيئة الوحيدة المكلفة بتكوين الأطباء البياطرة في المغرب، ويتولون، إلى جانب التدريس، تأطير البحوث وأطروحات الدكتوراه وتطوير المعرفة العلمية، فضلا عن الأنشطة السريرية والاستشفائية والتدخلات الميدانية.
كما يساهم هؤلاء، وفق البلاغ، في الوقاية من الأمراض الحيوانية والمشتركة بين الإنسان والحيوان، وحماية الصحة العامة، وتعزيز السلامة والأمن الغذائيين، ودعم استدامة تربية الماشية والتنمية القروية، إلى جانب تكوين الأطر المعتمدة في المراقبة الصحية والتصدي للأوبئة، في إطار مقاربة “صحة واحدة” التي تربط بين صحة الإنسان والحيوان والبيئة.
وفي المقابل، يضيف البلاغ، يزاول المعنيون مهامهم في ظروف تنطوي على مخاطر بيولوجية وصحية داخل المختبرات والمستشفيات البيطرية وأثناء التدخلات السريرية والميدانية، دون استفادتهم من التعويض عن المخاطر أو التعويض عن التخصص، أو التعويضات المرتبطة بالأنشطة الاستشفائية والسريرية وشبه السريرية وما قبل السريرية.
وطالب الأطباء البياطرة الأساتذة الباحثون وزارة الاقتصاد والمالية بتعجيل استكمال دراسة الملف والإفراج عن القرار، كما دعوا مختلف الجهات الحكومية المعنية إلى تحمل مسؤوليتها في ضمان استمرارية المسطرة، بعيدا عن أي اعتبارات لا ترتبط بالاستحقاق القانوني والمهني للمطلب.

