القناة – محمد بودويرة
أكد مدرب المنتخب البرازيلي، الإيطالي كارلو أنشيلوتي، الجمعة، بمدينة نيوجيرسي الأمريكية، أن المباراة التي ستجمع منتخب بلاده بالمنتخب المغربي، غدا السبت، لحساب الجولة الأولى من منافسات المجموعة الثالثة ضمن نهائيات كأس العالم 2026، ستكون واحدة من أصعب المواجهات في بداية مشوار “السيليساو”، بالنظر إلى القيمة الفنية الكبيرة التي يتمتع بها المنتخب المغربي والتطور اللافت الذي حققه خلال السنوات الأخيرة.
وخلال الندوة الصحفية التي عقدها عشية اللقاء المرتقب على أرضية ملعب نيويورك – نيوجيرسي، أشاد أنشيلوتي بالمستوى الذي بلغه “أسود الأطلس”، معتبرا أن المنتخب المغربي أصبح من بين أكثر المنتخبات احتراما على الساحة الدولية، بعدما نجح في فرض نفسه رقما صعبا في مختلف الاستحقاقات القارية والعالمية.
وأوضح المدرب الإيطالي أن المنتخب المغربي لم يعد ذلك المنتخب الذي يعتمد فقط على الحماس أو الروح القتالية، بل تحول إلى فريق متكامل يمتلك لاعبين من طراز رفيع ينشطون في أكبر الأندية الأوروبية، إلى جانب امتلاكه منظومة جماعية قوية وقدرة كبيرة على التكيف مع مختلف ظروف المباريات.
وقال أنشيلوتي إن المغرب أثبت خلال السنوات الماضية أنه قادر على مقارعة أقوى المنتخبات العالمية وتحقيق نتائج مميزة، وهو ما يجعله منافسا صعبا لأي فريق، مضيفا أن المنتخب البرازيلي يدرك جيدا حجم التحدي الذي ينتظره في المباراة الافتتاحية.
وأضاف: “نكن احتراما كبيرا للمنتخب المغربي. إنه فريق يضم لاعبين ذوي جودة عالية ويلعب بتنظيم كبير. لقد تابعنا أداءه في العديد من المناسبات وندرك تماما أننا سنواجه خصما قويا يمتلك شخصية واضحة داخل الملعب”.
وأشار المدرب السابق لريال مدريد إلى أن الطاقم التقني البرازيلي ركز خلال الأيام الماضية على دراسة طريقة لعب المنتخب المغربي ونقاط قوته، سواء على المستوى الدفاعي أو الهجومي، مؤكدا أن البرازيل مطالبة بتقديم مباراة متكاملة من أجل تحقيق نتيجة إيجابية في مستهل مشوارها بالمونديال.
وشدد أنشيلوتي على أهمية الانضباط التكتيكي والتركيز الذهني أمام منتخب يتميز بالسرعة والقدرة على استغلال المساحات والتحولات الهجومية، موضحا أن لاعبيه مطالبون بالحفاظ على التوازن بين الواجبات الدفاعية والفعالية الهجومية طوال دقائق المباراة.
وفي ما يتعلق بالتشكيلة الأساسية التي ستخوض اللقاء، أوضح المدرب الإيطالي أن ملامحها لن تختلف كثيرا عن تلك التي اعتمدها خلال المباريات الودية والتحضيرية الأخيرة، مبرزا أن عامل الانسجام والاستقرار يشكلان أحد أهم مفاتيح النجاح في البطولات الكبرى.
وأكد أنشيلوتي أن المنتخب البرازيلي يدخل كأس العالم بطموحات كبيرة، لكنه يدرك أن تحقيق الأهداف المنشودة يمر عبر احترام جميع المنافسين والتعامل بجدية مع كل مباراة على حدة، بداية من مواجهة المغرب.
كما تطرق مدرب “السيليساو” إلى غياب النجم نيمار بسبب الإصابة، معتبرا أن المنتخب البرازيلي يمتلك ما يكفي من الحلول لتعويض غيابه، بفضل وفرة المواهب الموجودة داخل المجموعة، مشددا على أن قوة البرازيل تكمن في العمل الجماعي أكثر من اعتمادها على لاعب بعينه.
وختم أنشيلوتي تصريحاته بالتأكيد على أن المنتخب البرازيلي يتطلع إلى بداية قوية في نهائيات كأس العالم، لكنه يدرك في المقابل أن المهمة لن تكون سهلة أمام منتخب مغربي أثبت في أكثر من مناسبة أنه قادر على منافسة كبار كرة القدم العالمية، معربا عن ثقته في قدرة لاعبيه على تقديم الأداء المطلوب وتحقيق نتيجة إيجابية في هذه القمة الكروية المنتظرة.

