القناة – محمد بودويرة
أكد الناخب الوطني محمد وهبي، اليوم الجمعة بمدينة نيوجيرسي الأمريكية، أن المنتخب المغربي سيدخل مباراته الافتتاحية في نهائيات كأس العالم 2026 أمام نظيره البرازيلي بطموح كبير وثقة في الإمكانيات التي يتوفر عليها، مشددا في الوقت ذاته على أهمية احترام المنافس دون الوقوع في رهبة اسمه أو تاريخه.
وأوضح وهبي، خلال الندوة الصحفية التي عقدها عشية المواجهة المرتقبة المقررة غدا السبت على أرضية ملعب نيويورك – نيوجيرسي، أن الأجواء داخل معسكر “أسود الأطلس” إيجابية للغاية، وأن اللاعبين أظهروا جاهزية ذهنية وبدنية جيدة استعدادا لهذا الموعد العالمي.
وقال الناخب الوطني إن المجموعة الوطنية استفادت كثيرا من المباراة الأخيرة أمام النرويج، والتي اعتبرها محطة مهمة على مستوى التحضير والوقوف على جاهزية العناصر الوطنية، مضيفا أن الطاقم التقني يطمح إلى تقديم أداء أفضل أمام المنتخب البرازيلي وتحقيق بداية قوية في المسابقة.
وفي حديثه عن المنافس، أكد وهبي أن المنتخب البرازيلي يظل أحد أبرز المرشحين في أي بطولة يشارك فيها، بالنظر إلى تاريخه العريق وجودة اللاعبين الذين يضمهم، مبرزا أن وصول المدرب الإيطالي كارلو أنشيلوتي إلى قيادة “السيليساو” أضفى مزيدا من التوازن والتنظيم على أداء المنتخب.
وأضاف، أنشيلوتي يعد من بين أفضل المدربين في العالم، مشيرا إلى أنه يكن له احتراما كبيرا بالنظر إلى المسار الحافل الذي بصم عليه سواء مع الأندية أو المنتخبات.
وأوضح أن البعض يرى أن البرازيل الحالية تختلف عن تلك التي أبهرت العالم في عقود سابقة، غير أنها تظل منتخبا قويا وقادرا على صناعة الفارق في أي لحظة.
وبخصوص الغيابات التي شهدتها اللائحة الوطنية، خاصة تلك المتعلقة بنايف أكرد وعبد الصمد الزلزولي، أوضح وهبي أن الأمر تم تدبيره بشكل تشاوري ومسؤول مع اللاعبين المعنيين، مؤكدا أن مصلحة المنتخب كانت فوق كل اعتبار.
وأشار إلى أن الطاقم التقني كان مستعدا لمختلف السيناريوهات، بما في ذلك إمكانية تعرض بعض اللاعبين للإصابة أو عدم الجاهزية الكاملة، وهو ما دفعه إلى استدعاء عناصر أخرى قادرة على تقديم الإضافة وسد أي فراغ محتمل داخل المجموعة.
وقال وهبي إن حالة نايف أكرد تستحق الإشادة، مبرزا أن اللاعب بذل مجهودات كبيرة خلال الفترة الماضية من أجل استعادة كامل جاهزيته والمشاركة في هذا الحدث العالمي، لكنه فضل في النهاية تغليب المصلحة الجماعية، من خلال إفساح المجال أمام لاعب يوجد في وضع بدني أفضل ويستطيع تقديم الإضافة المطلوبة للفريق.
وأكد الناخب الوطني أن هذه الغيابات لن تدفع الطاقم التقني إلى إجراء تغييرات جذرية على مستوى النهج التكتيكي أو فلسفة اللعب، موضحا أن المنتخب المغربي استعد لهذا الموعد وفق رؤية واضحة ومحددة، وأن الحفاظ على الاستقرار التقني والتكتيكي يعد من بين أهم عوامل النجاح في مثل هذه المنافسات الكبرى.
وأضاف أن المنتخب المغربي راكم خلال السنوات الأخيرة تجربة مهمة على المستوى الدولي، وأصبح يمتلك شخصية قوية داخل أرضية الميدان، وهو ما يتعين استثماره خلال هذه النسخة من كأس العالم من أجل مواصلة كتابة صفحات جديدة في تاريخ كرة القدم الوطنية.
وفي ختام تصريحاته، شدد وهبي على أن الجانب الذهني سيكون عاملا حاسما في مواجهة منتخب بقيمة البرازيل، مؤكدا أن احترام المنافس أمر ضروري، لكنه لا يجب أن يتحول إلى عامل ضغط أو خوف داخل المجموعة.
وقال: “المغرب اليوم لم يعد ذلك المنتخب الذي يكتفي بالمشاركة أو ينتظر ما ستسفر عنه المباريات، بل أصبح منتخبا يحظى بالاحترام على المستوى العالمي، وعلينا أن نكون في مستوى هذه المكانة الجديدة وأن نعكسها فوق أرضية الملعب منذ المباراة الأولى”.

