القناة من الدار البيضاء
أعلنت الوكالة الوطنية للدعم الاجتماعي عن مخطط عملها للفترة الممتدة بين 2026 و2028، والذي يهدف إلى توطيد وتحسين نجاعة منظومة الدعم الاجتماعي المباشر وتجويدها على المدى القريب.
ويستند التصور المؤسساتي للوكالة، حسب بلاغ صحفي توصلت “القناة.كوم” بنسخة منه، إلى التوجيهات السامية للملك محمد السادس، التي تؤكد على إحداث مؤسسة خاصة بنظام الدعم الاجتماعي المباشر تتولى تتبع تنزيل النظام، تقييم نجاعته وآثاره، واقتراح التعديلات الكفيلة بضمان جودته وديمومته.
ويرتكز المخطط الاستراتيجي الجديد للوكالة على ثلاثة محاور كبرى تشمل: التنزيل الناجع والتحسين المستمر لنظم معلومات تدبير الدعم الاجتماعي المباشر، إحداث تمثيليات ترابية جديدة لملاءمة المواكبة مع الخصوصيات المحلية، وتعزيز تدبير تظلمات وشكايات المستفيدين.
الانتقال الرقمي وتأمين نظم المعلومات
في إطار التدبير العملياتي، تقرر الشروع ابتداء من سنة 2026 في التفعيل العملي لنقل تدبير منظومة الدعم الاجتماعي المباشر إلى الوكالة الوطنية للدعم الاجتماعي، بعدما تم إسناده بصفة انتقالية إلى كل من الصندوق الوطني للتقاعد والتأمينات (CNRA) والصندوق الوطني للضمان الاجتماعي (CNSS)، في انتظار استكمال إرساء هيئات الحكامة الخاصة بالوكالة.
وتشير الجدولة الزمنية للمخطط إلى تخصيص سنتي 2027 و2028 لمرحلة تحسين نظام معلومات التدبير عبر تطوير وظائفه وتعزيز قدراته وآليات أمنه المعلوماتي. وانسجاما مع التوجيهات الوطنية لأمن نظم المعلومات، تعتزم الوكالة وضع سياسة شاملة لحماية الأنظمة وإجراء افتحاص سنوي خاص بها.
توسيع الحضور الترابي وسياسة القرب
تفعيلاً لمقاربة القرب المجالي والإنساني، أعلنت الوكالة عن توسيع حضورها الترابي ابتداء من سنة 2026 عبر إحداث تمثيليتين جديدتين بكل من إقليم سيدي قاسم (جهة الرباط سلا القنيطرة) وإقليم تاونات (جهة فاس مكناس)، لتنضاف إلى التمثيلية الحالية بإقليم الجديدة.
وتهدف هذه التمثيليات إلى العمل بالشراكة مع الفاعلين المحليين لتكييف تدابير المواكبة مع الخصوصيات المحلية لضمان الإنصاف في الولوج للخدمات.
كما تطمح الوكالة إلى إدراج إجراءات مواكبة في مجالات الصحة (خاصة صحة الأم والطفل)، ودعم التشغيل والتمدرس لفائدة أفراد الأسر المستفيدة، بهدف تقليص الفوارق الاجتماعية والمجالية وتحقيق التنمية المندمجة.
حلول ذكية لتدبير الشكايات والتواصل
بالموازاة مع استمرار التعاون مع الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي ومتعهد الخدمات المكلف بمركز العلاقات مع المستفيدين، تعمل الوكالة على تطوير مساعد رقمي ذكي (Chatbot) يعتمد على تقنيات الذكاء الاصطناعي للإجابة الآلية عن أسئلة المواطنين.
ويخضع هذا المساعد الرقمي حاليا للاختبار بإقليم الجديدة بهدف تطويره وتعميمه تدريجياً؛ حيث سيمكن المستفيدين من الولوج للمعلومة عبر تطبيق “واتساب” والموقع الإلكتروني للوكالة، مع إتاحة التفاعل بالدارجة المغربية كتابة وصوتاً. كما تشمل الجهود تطوير مسطرة تدبير الشكايات لتصبح أكثر سلاسة عبر إتاحة تحميل وثائق الإثبات عن بعد.
المهام والصلاحيات القانونية للوكالة
يُذكر أن المشرع أوكل للوكالة الوطنية للدعم الاجتماعي تدبير نظام الدعم الاجتماعي المباشر وفق النصوص التشريعية والتنظيمية الجاري بها العمل.
وتتحدد مهامها الرسمية في تلقي والبت في طلبات الاستفادة من الإعانات ومعالجة التظلمات المرتبطة بها، والتحقق من صحة المعطيات المصرح بها، إلى جانب التكفل بصرف الإعانات المالية للمستفيدين، ومسك وتدبير الحسابات المتعلقة بالميزانية السنوية المخصصة للنظام.
كما تتولى الوكالة إعداد المعطيات الإحصائية الخاصة بالفئات المستفيدة وإصدار تقارير دورية تهم حصيلة تدبير المنظومة، مع تطوير أدوات المراقبة والرصد وتتبع المؤشرات، وإنجاز دراسات تقييمية حول نجاعة النظام لتقديم التوصيات والمقترحات إلى الحكومة من أجل تحسين فعاليتها.
وفضلا عن ذلك، تختص الوكالة بإبرام اتفاقيات الشراكة مع مختلف المؤسسات والهيئات الوطنية والدولية التي تروم تحقيق أهداف مماثلة، وتدبير أي برنامج أو نظام آخر للدعم الاجتماعي يمكن أن تعهد به الدولة إليها بموجب تشريع خاص أو اتفاقيات.

