القناة من الرباط
أكد رئيس الحكومة عزيز أخنوش، أن الهدف الجامع لخارطة الطريق الحكومية يتمثل في ترسيخ الديمقراطية داخل المدرسة العمومية بمفهومها الواسع والشامل، من خلال ضمان المساواة بين مختلف العاملين بالقطاع، وتمكين أبناء المغاربة من نفس فرص التعلم وشروط النجاح، إلى جانب توفير عرض تربوي متكافئ ومتوازن بمختلف جهات وأقاليم المملكة.
وأبرز أخنوش خلال جلسة المساءلة الشهرية بمجلس النواب حول موضوع “دور منظومة التربية والتكوين في بناء المغرب الصاعد، الاختيارات الحكومية والآفاق”، اليوم الاثنين، أن الديمقراطية الحقيقية في التعليم لا تقتصر على ضمان الولوج إلى المدرسة، بل تشمل أيضا توفير تعليم جيد ومنصف يضمن الجودة وتكافؤ الفرص لجميع التلميذات والتلاميذ، بغض النظر عن أوضاعهم الاجتماعية أو مجالاتهم الجغرافية.
وشدد أخنوش على أن حكومته ومنذ اليوم الأول لتوليها المسؤولية، تدرك حجم التراكمات والإكراهات التي كانت تواجه قطاع التعليم، وفي مقدمتها استمرار نسب الهدر المدرسي والصعوبات المرتبطة بتمكن التلاميذ من اكتساب التعلمات الأساسية والكفايات الضرورية خلال مختلف مراحل تمدرسهم.
ولفت رئيس الحكومة إلى أن هذه التحديات فرضت التعجيل بإصلاح المدرسة العمومية، مؤكدا أن الحكومة أدركت أن استمرار الوضع على ما كان عليه لم يعد خيارا ممكنا، وأن المملكة في حاجة إلى نقلة نوعية حقيقية تؤسس لمدرسة قادرة على مواكبة طموحات مغرب المستقبل، وضمان الجودة والإنصاف والارتقاء الاجتماعي.
وأضاف أن الارتقاء بأوضاع الأسرة التعليمية والتربوية شكل أولوية مركزية ضمن الإصلاحات التي باشرتها الحكومة، من خلال تعزيز التكوين والتحفيز وتحسين ظروف العمل، بما يساهم في إعادة الاعتبار لمهنة الأستاذ وترسيخ مكانته داخل المجتمع.

