القناة من الرباط
استحضر رئيس الحكومة عزيز أخنوش، خلال جلسة المساءلة الشهرية بمجلس النواب حول موضوع “دور منظومة التربية والتكوين في بناء المغرب الصاعد، الاختيارات الحكومية والآفاق”، التوجيهات الملكية الداعية إلى صون المدرسة العمومية وحمايتها من كل أشكال التوظيف السياسي والمزايدات التي قد تمس بوظيفتها الأساسية.
وأوضح أخنوش أن النقاش حول إصلاح منظومة التربية والتكوين ينبغي أن يظل مؤطراً بروح المسؤولية الوطنية، وبما يضمن التركيز على الأولويات الحقيقية للمنظومة، بعيداً عن أي استغلال سياسي قد يضر بمسار الإصلاح أو يشتت الجهود المبذولة للنهوض بالمدرسة العمومية.
وفي هذا السياق، استحضر رئيس الحكومة مضامين الدعوة الملكية إلى عدم إقحام المجال التربوي في الحسابات الضيقة، مؤكداً أن الإصلاح التربوي يظل ورشاً استراتيجياً يتطلب تعبئة جماعية وتوافقاً وطنياً واسعاً بين مختلف الفاعلين.
وشدد أخنوش على أن الحكومة اختارت منذ بداية ولايتها اعتماد مقاربة قائمة على الواقعية والالتزام في معالجة قضايا التعليم، من خلال برامج وإجراءات ملموسة تستهدف تحسين جودة التعلمات، وتعزيز الإنصاف وتكافؤ الفرص، والارتقاء بأوضاع نساء ورجال التعليم.
وأضاف أن مختلف التدابير التي تم اتخاذها في هذا الإطار، سواء المتعلقة بالدعم الاجتماعي أو الموارد البشرية أو تحسين الحكامة، تندرج ضمن رؤية شاملة لإعادة الاعتبار للمدرسة العمومية باعتبارها فضاءً أساسياً لتحقيق العدالة الاجتماعية والتنمية البشرية.
وأكد رئيس الحكومة أن حماية المدرسة العمومية من التوظيف السياسي مسؤولية جماعية، تستوجب تغليب منطق المصلحة العامة، والعمل المشترك من أجل إنجاح الإصلاحات الكبرى التي تعرفها المنظومة التربوية، بما ينسجم مع التوجيهات الملكية السامية ويستجيب لتطلعات الأسر المغربية في تعليم عمومي منصف وذي جودة.

