القناة – محمد بودويرة
دعت حركة مدنية بمليلية المحتلة، تدعى “مليلية الجديدة Nueva Melilla” إلى إعادة النظر في تدبير المعابر الحدودية، محذرة من استمرار ما وصفته بالوضع “الحرج وغير القابل للاستمرار” الذي تعيشه المدينة بفعل القيود المفروضة على حركة العبور.
واعتبرت الحركة في بيان لها أن تداعيات هذا الوضع لم تعد ظرفية، بل أصبحت تمتد إلى الأبعاد الاقتصادية والاجتماعية والإنسانية، منتقدة الاكتفاء بخطابات تطمينية لا تعكس حجم الأزمة.
وأشارت الحركة إلى أن جذور الإشكال تعود إلى الإجراءات المعتمدة منذ فترة جائحة كوفيد-19، لافتة إلى أن إلغاء نظام الإعفاء من التأشيرة مع المناطق المجاورة أثر بشكل مباشر على النشاط التجاري والحركية الاقتصادية داخل المدينة.
وأضاف البيان أن عددا من المحلات التجارية أغلقت أبوابها، في وقت تراجعت فيه فرص الشغل وتضررت الدينامية الاقتصادية، مع تسجيل ارتفاع في هجرة السكان نحو وجهات أخرى بحثا عن فرص أفضل.
كما نبهت “نويفا مليلية” إلى أن تداعيات القيود لم تقتصر على الاقتصاد، بل امتدت إلى الحياة الاجتماعية، خاصة ما يتعلق بصعوبة تنقل العائلات وحضور المناسبات، وهو ما ساهم في تفاقم حالة الاحتقان لدى فئات من الساكنة.
وأكدت الحركة أن اعتماد المدينة الكبير على حركة العبور يجعل اقتصادها هشا، محذرة من استمرار هذا الوضع في ظل محدودية بدائل التشغيل خارج القطاع العمومي.
ودعت في المقابل إلى إعادة تفعيل نظام الإعفاء من التأشيرة، معتبرة أنه خيار “عملي وعاجل” من شأنه إنعاش التجارة وتحريك عجلة الاقتصاد والحد من البطالة.
وختم البيان بالتشديد على ضرورة اتخاذ قرارات سريعة لمعالجة الملف، معتبرة أن تأخر الحلول قد يفاقم الأوضاع، رغم وجود توجهات مستقبلية لتنويع الاقتصاد المحلي.

