القناة من الرباط
أكد رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، في كلمته خلال تقديم الحصيلة الحكومية اليوم الأربعاء أمام البرلمان، أن تحمل المسؤولية الحكومية هو مسار وطني لم يكن يوما مفروشا بالورود، بل كان طريقا مليئا بالتحديات والامتحانات العسيرة التي تطلبت الكثير من الصمود والواقعية والصبر والثبات والكثير من التضحيات.
وأوضح أخنوش، خلال جلسة مشتركة لمجلسي النواب والمستشارين، أن الحكومة تسلمت مهامها في ظرفية عالمية ووطنية استثنائية، طبعتها أزمات متتالية هددت استقرار الاقتصادات العالمية، مما فرض عليها تدبيرا دقيقا يوازن بين الإكراهات المالية الملحة والالتزامات الاجتماعية الكبرى.
وقال المتحدث ذاته، إن الحكومة التي يقودها اتخذت قرارات لم تكن سهلة أبدا، لكنها كانت ضرورية لبناء مستقبل متين والحفاظ على التوازنات الماكرو-اقتصادية لبلادنا، في زمن تطبعه حالة من عدم اليقين.
وأردف أن مسؤولية رئيس الحكومة هي امتحان يومي للضمير، ولحس المسؤولية، والجدية، وهي أن “تستيقظ كل صباح وأنت تحمل على عاتقك أمانة جلالة الملك وملايين المغاربة، مدركا أن بعض القرارات قد تكون صعبة”.
وخلص رئيس الحكومة، إلى أنه كان من الممكن اللجوء إلى الشعبوية لتحقيق مكاسب انتخابية وسياسية، لكن ذلك بمنطق المسؤولية وترجيح المصلحة العليا للوطن، لم يكن خيارا ممكنا. وأضاف أن بعض الاختيارات قد تبدو قاسية في لحظتها، لكنها كانت العلاج الضروري لضمان العدالة الاجتماعية، وحماية الفئات الهشة، وتأمين مستقبل الأجيال القادمة.

