القناة – وجدان بنوا
شهد المشهد الثقافي المغربي، هذا الأسبوع، لحظات حزن، عقب رحيل عدد من الأسماء البارزة التي بصمت المشهدين الفني والإعلامي، وشكلت، على امتداد سنوات طويلة، جزءاً من الذاكرة الثقافية والجماعية للمغاربة.
والبداية كانت مع الفنان المغربي الكبير والمعتزل عبد الهادي بلخياط، الذي توفي عن سن يناهز 86 سنة بعد صراع طويل مع المرض، بالمستشفى العسكري بالرباط، حيث كان يتلقى العلاج في أيامه الأخيرة.
والراحل يعد من أعمدة الأغنية المغربية والعربية، واشتهر بصوته القوي وأدائه الطربي المميز، وخلّد اسمه من خلال أعمال خالدة من بينها: “يا داك الإنسان”، “يا بنت الناس”، “قطار الحياة” و”المنفرجة”.
ومن بين أبرز الراحلين كذلك، صفية الزياني، التي انتقلت إلى عفو الله عن عمر ناهز 91 سنة.
وهي من الأسماء اللامعة في مجال التمثيل الكوميدي بالمغرب، حيث بصمت على مسيرة فنية غنية تنوعت بين المسرح والسينما والتلفزيون، إضافة إلى مشاركاتها في إنتاجات سينمائية أجنبية.
وفي عالم الإخراج والإنتاج، توفي محمد عهد بن سودة بعد مسيرة حافلة بالأعمال السينمائية والتلفزيونية التي شكلت إضافة نوعية للمشهد السمعي البصري الوطني، بينما فقدت الدراما المغربية أيضاً المخرج عبد الرحمان الخياط، زوج الفنانة الراحلة نعيمة المشرقي، والذي ساهم في بدايات الدراما الوطنية، مخلفاً حزناً واسعاً داخل الأسرة الفنية.
كما انتقل إلى جوار ربه، أمس الخميس، الشيف كمال اللعبي، المعروف بلقب “كيمو”، الذي برز خلال السنوات الأخيرة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، مقدمًا وصفات مغربية عصرية بلمسة بسيطة وقريبة من المطبخ المنزلي، وخلف رحيله المفاجئ صدمة قوية في صفوف محبيه.
وبرحيل هذه الأسماء، يخسر المغرب وجوها صنعت ذاكرته الفنية، غير أن أعمالهم ستظل خالدة في وجدان الجمهور، تروي مسارات من العطاء والإبداع لا يمحوها الزمن.
