القناة عن و م ع
أكد إدريس بن العربي، أستاذ علم الاجتماع بجامعة مولاي إسماعيل بمكناس، على أهمية التنشئة الاجتماعية داخل الأسر لتجنيب الأبناء، لاسيما القاصرين، التأثيرات السلبية التي تؤدي بهم إلى سلوكات يطبعها التهور وعدم التحكم في الذات والانفعالات الزائدة.
وشدد بن العربي، تعليقا على المعطيات الرسمية التي كشفت أن أعدادا كبيرة من القاصرين تعدت في المجمل 70 في المائة لتصل في أحيان متعددة إلى 100 في المئة، انخرطت في أعمال العنف والتخريب التي وقعت خلال اليومين الماضيين بعدد من مدن المملكة، على ضرورة اضطلاع الأسرة وكذا مؤسسات التنشئة التقليدية بدورها كاملا، لاسيما مواكبة التغيرات المتسارعة على المستويين الاجتماعي والثقافي، والانتشار الواسع للوسائط الاجتماعية والتكنولوجيا الحديثة.
وأوضح المتحدث، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن ضعف دور الأسرة والمدرسة قد يفتح الباب أمام انتقال عملية التنشئة إلى فضاءات رقمية وشبكات التواصل الاجتماعي، التي تقدم نماذجا وأفكارا قد لا تراعي خصوصيات واحتياجات الشباب، وبالتالي ممارسة سلوكات تتناقض مع القيم الأصيلة.
من جهة أخرى، أبرز بن العربي أن مشاركة القاصرين والأحداث في المظاهرات احتجاجا على قضايا اجتماعية ” تمثل تعبيرا عن مطالب مشروعة تستحق الفهم والاهتمام، ورد فعل على التوترات التي تعيشها هذه الشريحة نتيجة عدم الإنصات إلى حاجياتها وخصوصياتها العمرية التي تتطلب فهما دقيقا “.
وخلص الباحث إلى أن للمدرسة دور أساسي في تنشئة الأبناء وتقويم سلوكياتهم إذ يقضون جل أوقاتهم بها، بالنظر إلى أنها تتوفر على فضاءات تساهم في غرس القيم الإيجابية والتربية عليها، وتمتلك الوسائل التعليمية والتربوية التي تجعلها تساهم في تنمية الشعور لدى التلاميذ بالواجب نحو الآخر، والالتزام بالحقوق والواجبات، والمشاركة الفعالة في بناء المجتمع وتحقيق أمنه واستقراره الاجتماعي.

