القناة – محمد بودويرة
على بعد أيام قليلة من انطلاق النسخة الـ24 من كأس العالم لكرة القدم لأقل من 20 سنة بالشيلي (27 شتنبر – 20 أكتوبر 2025)، يستعد المنتخب المغربي لخوض غمار هذه المنافسة العالمية الكبيرة، وهو يحمل آمال جماهيره في الذهاب بعيدا وصناعة المفاجأة بين كبار اللعبة.
ويخوض “أشبال الأطلس” غمار البطولة ضمن المجموعة الثالثة التي تضم عمالقة الكرة العالمية: البرازيل، المكسيك وإسبانيا.
ورغم صعوبة المهمة، فإن العناصر الوطنية تتطلع إلى قلب الموازين وفرض الذات على منتخبات راكمت خبرة طويلة في هذه الفئة، في محاولة لتكرار سيناريوهات المنتخبات التي صنعت إنجازات تاريخية في مثل هذه المحافل.
وفي هذا السياق، أكد محمد وهبي، مدرب المنتخب المغربي لأقل من 20 سنة، أن الأجواء داخل النخبة الوطنية إيجابية، مشيرا إلى أن التركيز منصب على ضمان تأقلم اللاعبين مع الظروف المناخية وفرق التوقيت، بهدف الوصول إلى الجاهزية الكاملة قبل المباراة الأولى أمام إسبانيا.
وقال وهبي في تصريح للموقع الرسمي للجامعة الملكية المغربية لكرة القدم: “هناك أجواء جيدة في التداريب، ودرجة الحرارة معتدلة، وفيما يخص التأقلم مع المناخ، نحن نواصل العمل عليه بالتوازي مع موضوع فرق التوقيت، ونعمل على أن يتأقلم اللاعبون بسرعة ويعتادوا على الظروف”.
وأضاف: “بدأنا هذا العمل منذ مدة، حتى قبل الوصول إلى هنا للمشاركة في كأس العالم. اللاعبون الذين كانوا معنا في المعسكر الإعدادي، وحتى الذين يلعبون في أوروبا، قمنا بتعديل برنامجهم اليومي مسبقا.. حرصنا على أن يؤخروا جميع أنشطتهم قدر الإمكان، وهذا سمح لنا بكسب الوقت”.
وتابع المدرب: “نشعر الآن، وبعد يومين فقط، أن اللاعبين تأقلموا جيدا وتجاوزوا فرق التوقيت بشكل ملحوظ. هناك لاعبون آخرون ما زالوا في طريقهم للالتحاق بنا، وهذا ما يجعل الأمور معقدة بعض الشيء من الناحية الفنية، لذلك نُكثر من العمل الفردي، وكل لاعب له برنامج خاص حسب حالته”.
وأردف: “الأهم هو أن يلتحق الجميع في أقرب وقت ممكن، وإن شاء الله، غدا سيكون الجميع حاضرين، وسنكون كاملين من أجل التحضير بأفضل طريقة للمباراة الأولى ضد إسبانيا”.
وأضاف وهبي: “نحن قادمون إلى هذه المنافسة بطموحات كبيرة، وبثقة في أنفسنا، وثقة فيما نستطيع فعله، وفي كرة القدم المغربية، ونعلم أننا مطالبون بأن نكون في مستوى هذا الحدث، وسنبذل كل ما في وسعنا لتحقيق ذلك. حاليا نحن سعداء جدا، وراضون على سير الأمور، ومتحمسون لانطلاق البطولة. لم يتبق إلا أيام قليلة، ونعرف أن الانتظار صعب، لكن الحماس كبير سواء من اللاعبين أو الطاقم. علينا أن نظل هادئين، وأن نستعد بأفضل طريقة ممكنة، حتى نكون جاهزين يوم المباراة، إن شاء الله”.
وتشكل المشاركة المغربية فرصة ثمينة لقياس مستوى الجيل الجديد من اللاعبين، الذين قد يكونون نواة المنتخب الأول في المستقبل، خاصة وأن كأس العالم لأقل من 20 سنة كان دائما منصة لانبثاق نجوم عالميين من حجم بيليه ومارادونا وميسي ورونالدو.
وبينما تسعى القوى التقليدية مثل البرازيل والأرجنتين وفرنسا إلى تعزيز سجلها الذهبي، يطمح المغرب إلى كتابة صفحة جديدة في تاريخه الكروي عبر منافسة شرسة قد تمنح الكرة الوطنية إشعاعا أكبر على الساحة الدولية.
النسخة الحالية التي يشارك فيها 24 منتخبا، ستقام في أربعة ملاعب موزعة على مدن الشيلي، مع نظام تأهل يتيح للمنتخبات احتلال المركزين الأول والثاني، إضافة إلى أربعة منتخبات من أصحاب المركز الثالث، بلوغ ثمن النهائي. وهو ما يمنح المنتخب المغربي أكثر من فرصة للعبور إلى الأدوار الإقصائية إذا نجح في استثمار كل مباراة بحذر وطموح.
وبالنسبة للأرقام، يبقى المنتخب البرازيلي الأكثر حضورا في تاريخ البطولة بـ19 مشاركة، متبوعا بالأرجنتين والولايات المتحدة (17)، فيما يسعى المغرب من خلال هذه النسخة لتعزيز مكانته بين المنتخبات الصاعدة وترك بصمة خاصة في مونديال الشباب.

