القناة – أمين الأزهري
نظم نادي الرجاء الرياضي برئاسة جواد الزيات لقاءً تواصليًا مع منخرطيه، بهدف تقديم حصيلة المرحلة الأخيرة وتسليط الضوء على أهم الخطوات التي اتخذها استعدادًا للموسم الجديد.
هذا اللقاء حمل مجموعة من الرسائل المهمة، سواء على المستوى المالي أو الإداري أو الرياضي، كما كشف عن خطة واضحة لمستقبل النادي.
أول المحاور التي تمت مناقشتها تتعلق بالقرض الذي حصل عليه الرجاء بقيمة 35 مليون درهم.
هذا القرض جاء استباقًا للإجراءات الإدارية الخاصة بإنشاء الشركة الرياضية، حتى يتمكن النادي من رفع المنع في الآجال القانونية.
وقد أكد المكتب المسير أنه تم تسوية جميع الملفات المرتبطة بهذا القرض، والبالغ عددها 36 ملفًا بإجمالي 31 مليون درهم، وهو ما يمثل خطوة مهمة نحو الاستقرار المالي.
وفي الجانب الجبائي، أوضح مسؤولو الرجاء أن مفاوضات طويلة جرت مع إدارة الضرائب، انتهت بتسوية الملف بشكل نهائي.
هذه الخطوة أنهت واحدة من أعقد القضايا التي ظلت ترهق النادي لسنوات، كما منحت الإدارة الحالية فرصة للتركيز على أولويات أخرى مرتبطة بالتسيير الرياضي.
أما فيما يخص الجانب التقني، فقد تم التأكيد على أن المدير الرياضي سيبستيان سوماكال هو المسؤول عن تتبع الانتدابات ومراقبة أداء لاعبي الأمل.
هذه الخطوة تهدف إلى ضمان التناغم بين مختلف الفئات داخل النادي، إضافة إلى توفير رؤية احترافية على مستوى استقطاب المواهب.
التحضيرات للموسم الكروي الجديد شكلت بدورها نقطة بارزة، إذ يسير البرنامج الإعدادي بشكل جيد، رغم غياب عدد من اللاعبين الذين التحقوا بالمنتخب المحلي.
هذا الغياب أربك بعض الحصص التدريبية، لكن الطاقم التقني يعمل على تجاوز هذه الصعوبات لضمان الجاهزية الكاملة قبل بداية المنافسات.
كما تطرق اللقاء إلى مسألة احترام الالتزامات المالية. فقد أوضح المكتب المسير أنه مع نهاية شهر غشت تم تسديد جميع المتأخرات، ليصبح النادي خاليًا من أي ديون مستحقة، الأمر الذي يعكس جدية الإدارة في استرجاع الثقة والالتزام بالمسؤولية.
من جهة أخرى، تم الإعلان عن بيع ما يقارب 11 ألف بطاقة اشتراك لحدود الساعة، منها 8 آلاف في المدرج الجنوبي.
هذا الإقبال الكبير من الجماهير يبرز عمق العلاقة التي تربط الأنصار بالنادي، ويؤكد أن الدعم الجماهيري سيبقى من أقوى أسلحة الرجاء.
في ما يتعلق بالبنيات التحتية، أوضح مسؤولو النادي أن الأكاديمية الجديدة ستخصص لفرق النخبة، بينما سيبقى مركب الوازيس موجهًا لفئات المدرسة حتى يظل قريبًا من القاعدة الشعبية.
هذه المقاربة تعكس رغبة الإدارة في الموازنة بين الاحترافية والانتماء الجماهيري.
كما أعلن الرجاء عن مشروع لإعادة هيكلة قسم الديجيتال، بعد أن تلقى النادي أكثر من 250 طلبًا لشغل منصب المدير الجديد.
ومن المرتقب أن يتم تعيين المسؤول خلال الأسبوع المقبل، وهو ما سيمنح النادي حضورًا أقوى على المنصات الرقمية.
وبالنسبة لعدد المنخرطين، فقد بلغ العدد حوالي 100 عضو رسمي، مع وجود طلبات أخرى قيد الدراسة. هذا المعطى يعكس توسع قاعدة المشاركة في تدبير النادي وتعزيز الطابع الديمقراطي.
أخيرًا، أكد المكتب أن الرجاء سيواصل استراتيجيته المتمثلة في الاعتماد على المدرسة وتطوير المواهب الشابة، ضمن ما يعرف بـ”بصمة الرجاء”.
هذه الرؤية تهدف إلى ضمان استمرارية الفريق وتغذيته بعناصر محلية قادرة على حمل المشعل مستقبلاً.

