القناة – محمد بودويرة
تتجه أنظار عشاق كرة القدم الوطنية، غدا السبت، إلى الملعب الأولمبي بالرباط، حيث تخوض لبؤات الأطلس نهائي كأس أمم إفريقيا للسيدات، في مواجهة نارية أمام منتخب نيجيريا، الطامح لاستعادة هيبته القارية.
خطوة واحدة فقط تفصل المغربيات عن إنجاز تاريخي غير مسبوق، وهو التتويج بلقب إفريقي أول.
ولن تكون الطريق مفروشة بالورود أمام المنتخب الوطني، إذ يجد في طريقه خصما عنيدا، سبق له أن تربع على عرش الكرة الإفريقية تسع مرات، ويتطلع إلى تحقيق لقبه العاشر، ورد الدين للمنتخب المغربي بعد الهزيمة التي ألحقها به في نصف نهائي النسخة الماضية.
ويعد هذا النهائي الثاني للمنتخب المغربي النسوي، بعد أن بصم على مشاركة قوية في النسخة السابقة التي جرت بالمغرب أيضا، وانتهت حينها بخسارة مشرفة أمام جنوب إفريقيا بنتيجة (2-1)، والتي رغم مرارتها، شكلت انطلاقة جديدة ومبشرة لكرة القدم النسائية في البلاد.
وتدخل اللبؤات هذا النزال المصيري بقيادة المدرب الإسباني خورخي فيلدا، الذي يتطلع إلى تدوين اسمه في سجل المتوجين باللقب القاري، بعد أن كان قد قاد منتخب إسبانيا للسيدات للتتويج بكأس العالم.
فيلدا أشاد سابقا بما قدمته لبؤات الأطلس، معتبرا أن ما تحقق حتى الآن “محطة قوية نحو التتويج”.
المنتخب الوطني شق طريقه إلى النهائي بكل استحقاق، إذ تصدرت اللاعبات مجموعتهن بسبع نقاط، من تعادل أمام زامبيا (2-2)، وانتصارين على الكونغو الديمقراطية (4-2) والسنغال (1-0).
وفي الأدوار الإقصائية، أطحن بمنتخب مالي في ربع النهائي (3-1)، قبل أن يعبرن حاجز غانا في نصف النهائي بعد مباراة مشوقة حسمتها ركلات الترجيح (4-2).
وتميز أداء اللبؤات بروح قتالية عالية، وتنظيم تكتيكي واضح، وقوة ذهنية لافتة، ما جعل منهن خصما صعبا على أي منتخب إفريقي.
هذا التطور الملحوظ يعكس حجم الاستثمارات والمجهودات المبذولة لتطوير الكرة النسائية في المغرب.
من جهته، لم يكن طريق نيجيريا أقل صعوبة، إذ تأهلت إلى النهائي بعد تصدرها المجموعة الثانية بـ7 نقاط، من فوزين على تونس (3-0) وبوتسوانا (1-0)، وتعادل سلبي مع الجزائر.
وفي الأدوار الإقصائية، سحقت زامبيا بخماسية نظيفة في الربع، ثم تفوقت على جنوب إفريقيا (2-1) في نصف النهائي.
المنتخب النيجيري، الملقب بـ”النسور الممتازة”، يدخل المواجهة بسجل زاهر من الألقاب والإنجازات، ويأمل في إضافة لقب عاشر يؤكد استمرار هيمنته على الكرة الإفريقية.
وإزاء هذه التحديات، تبدو كتيبة المغرب على أتم الاستعداد لخوض المعركة الأخيرة بكل عزيمة وطموح، لإسعاد الجماهير المغربية التواقة لفرحة جديدة، ولتأكيد أن ما حققته اللبؤات ليس صدفة، بل ثمرة عمل طويل وتخطيط محكم.
السبت سيكون موعدا مع التاريخ، والفرصة مواتية لإحراز أول لقب قاري يمنح دفعة قوية لمسار كرة القدم النسائية بالمملكة.

