القناة – محمد بودويرة
يواجه مصطفى لخصم، رئيس جماعة إيموزار كندر والبطل العالمي السابق في رياضة الكيك بوكسينغ، منعًا من مغادرة التراب الوطني، وذلك بموجب قرار أصدره قاضي التحقيق بمحكمة الاستئناف بفاس، مع متابعته في حالة سراح مقابل كفالة مالية بلغت 20 ألف درهم، في ملف يتعلق بتدبير ملف الأعوان العرضيين وشبهة تبديد أموال عمومية.
وجاء هذا القرار القضائي بعد جلسة استنطاق تفصيلي انعقدت صباح اليوم الاثنين، مثل فيها لخصم، المنتمي لحزب الحركة الشعبية، بناءً على شكاية وضعها مستشارون جماعيون أمام أنظار الوكيل العام للملك، يتهمونه فيها بسوء تدبير شؤون الجماعة والتلاعب في ملف الأعوان العرضيين، وهي التهم التي نفاها سابقًا في خرجات إعلامية، واعتبرها جزءًا من “صراع سياسي” داخل المجلس.
وقرر قاضي التحقيق، محمد الطيولب، إرجاء الجلسة إلى 19 ماي الجاري، حيث من المنتظر أن تتواصل التحقيقات في الملف، وسط ترقب لمآل هذه المتابعة التي تُعيد تسليط الضوء على تدبير الشأن المحلي بمدينة إيموزار كندر.
خلفية سياسية متوترة
وتعيش جماعة إيموزار كندر، بإقليم صفرو، حالة من الشلل المؤسساتي منذ أشهر، بفعل ما وصفه لخصم مرارًا بـ”البلوكاج السياسي” الناتج عن تباين حاد بين مكونات المجلس الجماعي، وانعدام الانسجام الضروري لتمرير مشاريع التنمية المحلية.
وكان لخصم قد أعلن، في مارس الماضي، عن نيته تقديم استقالته رسميًا في فاتح أكتوبر المقبل، مؤكدًا أنه يرغب في إنهاء ولايته بـ”راسو مرفوع”، بعد استكمال المشاريع التي أطلقها، وتسوية القضايا الجارية أمام المحاكم.
وفي شريط فيديو نشره على حسابه بـ”إنستغرام”، قال الرئيس الجماعي: “جئت لأشتغل، لكن الواقع أقوى من النوايا… السلطة تظن أنها تحاربني، لكنها في الحقيقة تحارب المدينة”.
قضية الأعوان العرضيين تتفاعل
الملف القضائي الذي يلاحق لخصم يندرج ضمن تحقيقات تتعلق بتدبير فئة الأعوان العرضيين، وهي فئة لطالما أثارت النقاش في المجالس المنتخبة بسبب طابعها المؤقت وغياب معايير شفافة في التوظيف.
وتُطرح علامات استفهام حول مدى احترام المساطر القانونية والمالية في تشغيل هذه الفئة، في ظل اتهامات من داخل المجلس بوجود خروقات مفترضة في هذا الصدد.
ماذا بعد؟
بينما يؤكد مصطفى لخصم أن تجربته الجماعية اصطدمت بمقاومة داخلية وخارجية، يرى متتبعون أن فشل النموذج التسييري الذي طرحه يعود أيضًا إلى ضعف التجربة السياسية ونقص التأطير داخل عدد من المجالس الجماعية، وهو ما يفتح النقاش من جديد حول شروط النجاح في تدبير الشأن المحلي، لاسيما حين يتعلق الأمر بوجوه غير تقليدية تدخل السياسة من بوابة المجتمع المدني أو الرياضة.
ويبقى القضاء هو الفيصل في هذا الملف، في انتظار ما ستكشف عنه الجلسات المقبلة من معطيات حول الاتهامات الموجهة للخصم، الذي انتقل من أضواء الرياضة العالمية إلى دهاليز السياسة المحلية، حيث القواعد مختلفة، والحلبة أضيق بكثير.

