القناة – أمين الأزهري
تتجدد الإثارة في البطولة الاحترافية لكرة القدم بمواجهة نارية تجمع مساء اليوم السبت بين الوداد الرياضي والجيش الملكي، في قمة المرحلة الـ28 من البطولةالاحترافية، حيث تترقب جماهير الكرة المغربية واحدة من أكثر المباريات حساسية هذا الموسم.
المواجهة لا تكتسي فقط طابعًا تنافسيًا بحكم القيمة التاريخية للكلاسيكو، بل تُمثل محطة حاسمة في صراع خطف المركز الثاني المؤهل لدوري أبطال إفريقيا، إذ يسعى الجيش الملكي إلى الحفاظ على تفوقه بفارق ست نقاط أمام الوداد، بينما يحاول الأخير تقليص الفارق والإبقاء على حظوظه قائمة قبل جولتين من نهاية الموسم.
الوداد يدخل اللقاء مثقلاً بأجواء داخلية مضطربة، عنوانها توتر إداري، تراجع في النتائج، ومستحقات مالية عالقة. كل هذه العوامل ألقت بظلالها على استقرار الفريق، الذي وجد نفسه دون مدرب رسمي بعد الغموض الذي لفّ علاقة الجنوب إفريقي رولاني موكوينا بالنادي، والتي انتهت فعليًا منذ نهاية أبريل، قبل أن تُعلن الإدارة عن “إجازة مفتوحة” له، في خطوة زادت من علامات الاستفهام.
في ظل هذا الفراغ، أسندت مهمة قيادة الفريق مؤقتًا للمدرب الوطني محمد أمين بنهاشم، الذي يعود إلى الأضواء بعد تجربة قصيرة مع نهضة الزمامرة. مهمة صعبة في ظرف حساس، تتطلب الكثير من الحذر والحكمة.
على الجهة الأخرى، يخوض الجيش الملكي المواجهة بثقة أكبر رغم تغير جهازه التقني ثلاث مرات هذا الموسم، نقطة التعادل ستكون كافية له لتعزيز مركزه وصيفًا، ما يمنحه هامش أمان تكتيكي في هذه القمة، دون المجازفة الزائدة.
الكلاسيكو هذا المساء لا يُختصر فقط في نتيجة مباراة، بل يعكس حالتين متناقضتين نادٍ يُحاول إنقاذ ما تبقى من موسمه، وآخر يسعى لحسم بطاقته القارية، في معركة لا تقبل أنصاف الحلول.

