القناة – محمد بودويرة
أسدلت غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بطنجة، أمس الثلاثاء، الستار عن محاكمة الأسرة المتهمة بقتل الأب ودفنه في جدار منزلهم بحي طنجة البالية.
وفي تفاصيل الحكم، فقد قضت هيئة الحكم بالسجن المؤبد في حق الابن “محمد.أ”، وبـ 25 سنة سجنا نافذا في حق زوجة الضحية، “فاطمة.ت”، و20 سنة سجناً نافذاً لشقيقين، “ب” و”م”، و3 سنوات نافذة لشقيقين “ح” و”د”، و6 سنوات سجنا نافذا لصديق ابن الضحية.
وأثناء المحاكمة، حاول المتهم الرئيسي نفي تعذيب والده، موضحا أن الخلاف بدأ بعدما اكتشف أن الأب يمارس الشعوذة، وذكر أنه أجبر والده على تناول أقراص مهدئة بعد احتجازه في غرفة بمنزلهم بحي كورزيانة، قبل أن يكتشف وفاته لاحقًا.
واعترف بأنه أقام الصلاة على جثمان والده بعد لفه في زربية، ثم قام بدفنه داخل جدار بعد نقله إلى شقة خاله بحي طنجة البالية.
اما الزوجة فقد حاولت بدورها نفي مشاركتها في الجريمة، مدعية أن زوجها كان دائم التنقل بين الزوايا الصوفية في مختلف المدن، وكان يغيب لفترات طويلة.
وعرضت المحكمة صورًا لجثة الضحية أثناء الجلسة، حيث ظهرت مكبلة اليدين ومتحللة بسبب مرور سنوات على الجريمة.
وكشفت التحقيقات على أن اكتشاف الجثة جاء بعد ضبط أفراد من الأسرة بحوزتهم كميات كبيرة من الحبوب المهلوسة أثناء مسطرة التفتيش بالشقة، مما قاد إلى فتح ملف القضية.
وكان قاضي التحقيق قد أحال على المحكمة زوجة الضحية وثلاثة من أبنائه، بتهم تتعلق بالتعذيب، وعدم تقديم المساعدة لشخص في حالة خطر، وإخفاء آثار الجريمة، عرقلة سير العدالة، حيازة المخدرات والاتجار بها، وارتكاب جريمة القتل العمد مع سبق الإصرار.
كما تابعت النيابة العامة ابني الضحية الآخرين، “ح.أ” و”د.أ”، بتهم تتعلق بحيازة المخدرات ونقلها، ومحاولة تصديرها، والمشاركة في خرق الأحكام الجمركية.
فيما توبع شخص آخر متورط في القضية، “محمد.ع”، بتهمة المشاركة في حيازة المخدرات، ونقلها، والاتجار بها.
وكانت المصلحة الولائية للشرطة القضائية بمدينة طنجة، قد فتحت بحثا قضائيا تحت إشراف النيابة العامة المختصة، فاتح يونيو الماضي، وذلك لتحديد ظروف وملابسات وخلفيات وفاة شخص عثر على جثته مدفونة بجدار منزله بمنطقة طنجة البالية.
وكشفت مصادر أمنية، أن اكتشاف جثة الهالك جرى بشكل عرضي أثناء مجريات البحث التمهيدي مع زوجته وأربع من أبنائه الذين تم توقيفهم في قضية تتعلق بحيازة وترويج المخدرات والمؤثرات العقلية، حيث تم تحصيل شكوك قوية حول اختفاء الزوج في ظروف مشبوهة وبخلفيات إجرامية.
وأضافت المصادر ذاتها، أن الأبحاث المعمقة والخبرات التقنية المنجزة، مكنت من التحقق من اختفاء الزوج المتغيب منذ ست سنوات في ظروف مشبوهة، حيث تم العثور على جثته واستخراجها بعدما تم دفنها من طرف أفراد عائلته في جدار إسمنتي بمنزل يوجد بمنطقة طنجة البالية.
وأوضحت المصادر نفسها، أنه تم إيداع جثة الهالك التي تعرضت للتحلل شبه الكامل بمستودع الأموات رهن إشارة التشريح الطبي لتحديد سبب الوفاة والكشف عن ملابساتها الحقيقية، بينما تم إخضاع زوجته وأبنائه للبحث القضائي الذي يجري تحت إشراف النيابة العامة المختصة، وذلك لمعرفة الظروف والملابسات المحيطة بهذه القضية.

