القناة – متابعة
شهدت إسرائيل الإثنين إضرابا عاما، يهدف إلى إجبار الحكومة على إبرام اتفاق لوقف إطلاق النار في غزة والإفراج عن الرهائن، بناء على دعوة من الاتحاد العام للعمال (الهستدروت).
وفي ظل الإضراب، تعطلت خدمات عامة في عدة مناطق إسرائيلية.
فقد توقفت بعض الخدمات في مطار بن غوريون الرئيسي لكنه يواصل استقبال الرحلات القادمة. وتوقفت خدمات الحافلات والقطارات الخفيفة في العديد من المناطق أو واصلت العمل على نحو جزئي. كما، أضرب العاملون في ميناء حيفا الرئيسي.
وكان أرنون بار ديفيد، رئيس الاتحاد الذي يعد أبرز نقابة عمالية إسرائيلية، قال في مؤتمر صحافي الأحد: “علينا أن نوقف هذا التخلي عن الرهائن (…) توصلت إلى استنتاج مفاده أن تدخلنا فقط هو الذي يمكن أن يحرك أولئك الذين يحتاجون لذلك، غدا الساعة السادسة صباحا (03,00 ت غ) سيعم الإضراب الاقتصاد الإسرائيلي بكامله”.
وأضاف ديفيد: “ستتوقف كل عمليات الإقلاع والهبوط في مطار بن غوريون (في تل أبيب) اعتبارا من الثامنة صباحا (05,00 ت غ)”. كما دعا زعيم المعارضة يائير لابيد وعائلات رهائن في غزة إلى المشاركة في الإضراب العام.
ويأتي الإضراب بعد انتشال الجيش الإسرائيلي في وقت سابق جثث ست رهائن من نفق في مدينة رفح بجنوب القطاع الذي يشهد حربا مدمرة منذ نحو 11 شهرا. وقالت تل أبيب إنها عثرت السبت على جثث الرهائن كرمل غات، وعيدن يروشالمي، وهيرش غولدبرغ بولين الذي يحمل أيضا الجنسية الأمريكية، وألكسندر لوبانوف الذي يحمل أيضا الجنسية الروسية، وألموغ ساروسي، وأوري دانينو، في نفق بمنطقة رفح جنوب قطاع غزة، ما أثار صدمة وغضبا.
وتعقيبا، قالت نيرا سيروسي في تأبينها ابنها ألموغ: “لقد تم التخلي عنك، كل يوم، كل ساعة، 331 يوما (…) تمت التضحية بك من أجل +تدمير حماس+”، في إشارة إلى تصريحات رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو المتكررة بأنه سيواصل الحرب حتى القضاء على الحركة.
وفي ظل ضغوط متزايدة في إسرائيل للتوصل إلى اتفاق لإطلاق الرهائن، بعد أشهر من الجمود في المفاوضات، توعد نتانياهو حماس بـ”تصفية الحساب” معها. وقال موجها حديثه لحماس: “من يقتل الرهائن لا يريد اتفاقا” على هدنة في غزة، مضيفا: “سنطاردكم ونقبض عليكم”. وأكد وزير الدفاع يوآف غالانت أن الرهائن “قتلوا بدم بارد بأيدي حماس قبل وصولنا إليهم”.
وأعلنت وزارة الصحة الإسرائيلية أن التشريح الذي أجري صباح الأحد أظهر أن الرهائن الستة قتلوا “من مسافة قريبة جدا، بين الخميس وصباح الجمعة”.
في المقابل، حمّل عضو المكتب السياسي لحماس عزت الرشق الدولة العبرية مسؤولية مقتل الرهائن. وقال في بيان: “من يتحمّل مسؤولية موت الأسرى لدى المقاومة هو الاحتلال الذي يصرّ على مواصلة حرب الإبادة الجماعية والتهرّب من الوصول إلى اتفاق وقف إطلاق النار”، مشيرا إلى أن الستة “لم يتم قتلهم إلا بالقصف الصهيوني”.
وتظاهر عشرات آلاف الإسرائيليين الأحد في مدن عدة للمطالبة بالتوصل إلى اتفاق يضمن إطلاق الرهائن. وهتف المتظاهرون: “أين أنتم؟” أمام مبنى كانت تجتمع فيه الحكومة في القدس. وفي تل أبيب، أغلق متظاهرون الطريق السريع.

