القناة من الرباط
اعتبر مصطفى بايتاس، الوزير المنتدب المكلف بالعلاقات مع البرلمان الناطق الرسمي باسم الحكومة، أن الأسرة المغربية في صلب السياسات العمومية، مستدلا على ذلك بالتغطية الصحية والدعم الاجتماعي ودعم السكن وإصلاح التعليم.
وقال بايتاس، إن الدعم الاجتماعي يكلف هذه السنة 25 مليار درهم، والتغطية الصحية 9.5 مليار درهم، ودعم السكن 10ملايير درهم، وميزانية الصحة والتعليم تبلغ 107 ملايير درهم، وهذه المبالغ وفق سياسة عمومية واضحة تستهدف الأسرة، فضلا عن جملة من التدخلات الأخرى، كمواجهة التضخم.
وجدد الوزير خلال الندوة الصحافية التي أعقبت اجتماع المجلس الحكومي، اليوم الخميس، التأكيد على أنه لا زيادة في أسعار الغاز في الوقت الراهن، وعندما يكون جديد بهذا الخصوص فسيتم التواصل عبر القنوات الرسمية.
وتوقف المتحدث على تراجع نسب التضخم التي بلغت مستويات قياسية في الأشهر السابقة، حيث وصل الدعم عبر صندوق المقاصة في سنة 2022 لمستويات جد كبيرة، مشيرا إلى استمرار الحكومة في اتخاذ إجراءات تهدف للحد من التضخم، بما في ذلك دعم مهنيي النقل الذي بلغ لحدود هذا الشهر 8 ملايير درهم.
وأشار بايتاس إلى وجود صعوبات على مستوى استيراد الأضاحي، وأن الوقت يزاحم الحكومة في هذا الصدد، موضحا أن عملية الاستيراد لم تكن متاحة في السنوات الماضية، ما يعني أن المغرب لا يتوفر على مستوردين كبار، بل هناك فقط مجموعة من المهنيين الذين يشتغلون في المجال.
وأضاف أن الحكومة فتحت باب الاستيراد حينما أحست أن هناك خصاصا، لكن النتائج التي تحققت السنة الماضية ليست هي التي كانت مأمولة.
وأبرز أنه جرى فتح الباب لاستيراد 600 ألف رأس هذه السنة، وكل من له الرغبة في المساهمة في هذه العملية بإمكانه ذلك، خاصة وأن الوقت يزاحمنا للوصول لهذه الأرقام في الاستيراد وتوفير العرض الوطني الكافي في عيد الأضحى.
ومن جهة أخرى، أفاد الوزير أن كل الملفات مطروحة للنقاش بين الحكومة والمركزيات النقابية، بما فيها قانون الإضراب والزيادة في الأجر، معتبرا أنه من السابق لأوانه الحديث في هذا الموضوع مادام لا يزال في مرحلة النقاش.
واعتبر الناطق الرسمي بإسم الحكومة، الحوار الاجتماعي خيارا استراتيجيا للحكومة، التي تؤمن بضرورة الجلوس مع النقابات والاتفاق على الإصلاحات، لأنها ليست إصلاحات بسيطة، بل عميقة في جوهرها.
وتابع أن هذه الإصلاحات تمس الدولة الاجتماعية والمقتضيات الاقتصادية، وبعض الملفات التي عمرت طويلا، وفي طليعتها قانون الإضراب الذي كان من المفروض أن تتم المصادقة عليه في الولاية الأولى التي تلت دستور 2011.
وأكد الوزير أن كل النقط واردة على طاولة النقاش، وكل الملفات مفتوحة، بما فيها الزيادة في الأجر، مبرزا أن الحكومة والنقابات الآن في مرحلة النقاش، وعند الوصول إلى المراحل النهائية يمكن التكلم في الموضوع.
ولفت الوزير إلى أن الإرادة السياسية للحكومة قوية لمعالجة مختلف الملفات المطروحة للنقاش، وسيتم الحديث عن المستجدات بهذا الخصوص في إبانها.

