القناة: الحسين أبليح
نفت وزارة الداخلية أن تكون الأسماء الشخصية الأمازيغية هي السبب المباشر في تعرضها للمنع من لدن ضباط الحالة المدنية المكلفين بتقييدها.
وذكر بلاغ المديرية العامة للجماعات المحلية أن “النقص في الوثائق الأساسية المدعمة لتلكم التصاريح بالولادات المقدمة من طرف المواطنين، أو طلب مهلة للاستشارة طبقا للإجراءات القانونية والمسطرية المتبعة في هذا الشأن” هي السبب المباشر في رفض تلقي التصريح بالولادات”.
كما أوضح البلاغ، أن الوزارة الوصية عملت على إصدار”الدورية التفسيرية عدد 3220 D بتاريخ 9 أبريل 2010، منذ سبع سنوات والتي ساهمت بشكل كبير في رفع كل لبس أو غموض كان يلف هذا الموضوع، وأن الحالات التي تثار بخصوص اختيار الأسماء الشخصية الأمازيغية تبقى منفردة”.
بيد أن الممارسات التي يلجأ إليها ضباط الحالة المدنية هنا وهناك تفند مزاعم المديرية، إذ لا يكاد يمر زمن لا يعلن فيه عن منع اسم أمازيغي كان آخره منع اسم سيفاو يوم الخميس 12 أكتوبر 2017 بالدار البيضاء والذي لم يفرج عن تسجيله إلا بعد ترافع هيئات مدنية منها أزطا أمازيغ.
وفي ذات السياق، لفت بلاغ المديرية المومإ إليه آنفا إلى “أن اللجنة العليا للحالة المدنية عقدت لقاء خاصا بتاريخ 23 يناير 2014 لمناقشة مسطرة اختيار الأسماء الشخصية، حيث تم التأكيد من طرفها، في انسجام وتناغم تام مع نص المادة 21 من قانون الحالة المدنية، على حرية المواطن في اختيار الاسم الشخصي لمولوده شريطة ألا يمس بالأخلاق وبالنظام العام، ويقصد من ذلك، أن يكون الاسم سليم المعنى ولا يثير السخرية ولا يمس أو يخدش بالحياء، أو اسما قدحيا أو من شأنه أن يمس بالنظام المعتمد في الدولة أو بمقدساتها الوطنية”.
ومع أن المادة واضحة وصريحة ومقيدة لأسباب منع الأسماء، إلا أن ضباط الحالة المدنية يبتكرون الذرائع لمنع الأسماء الأمازيغية والحجة دائما أن أفضل الأسماء ما عُبِّدَ وحُمِّدَ حسب تصريحات للقناة أفادها الكثير من المواطنين تضرروا من جراء المنع.
وتجدر الإشارة إلى أن الدستور، علاوة على المعاهدات الدولية المتعلقة بحماية حقوق وحريات الأشخاص، خاصة منهم الأطفال يحفظ للمواطنين حقوقهم في تثبيت هويتهم وتسمية مواليدهم بأسماء صحيحة ومقبولة تفاديا لكل ما من شأنه أن يؤثر على نفسيتهم أو اندماجهم في الوسط الذي يعيشون فيه.

