القناة: الحسين أبليح
استحوذ الكاتب والناشط المدني “حسن فنين”، على انتباه المشاركين في ندوة التسامح التي حملت تيمة المغرب، نموذج المجتمع المسلم المتسامح والمنفتح على العالم، بعودته إلى بدايات مفهوم التسامح ذاته.
حسب المتحدث “فإن ثمة اختلافات جوهرية بين مفهومي “التسامح” و”tolérance”. فإذا كان التسامح يثوي بين تضاعيفه علاقة المهيمن والمهيمن عليهdominé-dominant ، فإن الطوليرانس يحبل بتراكم ناجز سليل الثورة الصناعية والأنوار”.
في ذات السياق، نحى “لوك شاتيل”، الوزير الفرنسي الأسبق في التربية الوطنية والشباب والحياة الجمعوية، منحى” تقويض الحَوْم حول مفهوم التسامح لذاته”، وفي هذا الصدد يرى “أن ما يمز المغرب هو تنمية التسامح على الأرض، أي قبول الآخر والانفتاح عليه كيفما كان جنسه ولونه وعرقه ودينه”.
من جانب آخر، وفي معرض رده عن سؤال “لمالك دوارا”-مدير تحرير لوبوان أفريك- حول خصوصية التسامح في المغرب، أشار “فنين” “أن ما لا يجب أن يعزب عن البال هو أن المغرب خاصة والمنطقة المغاربية عموما استدمجت الاسلام مرفوعا إلى أس الثقافة الأمازيغية”، مع أن، يواصل المتحدث، “الاسلام نفسه لم يدخل الديار المغربية بالزغاريد”.
ويستطرد “فنين” قائلا “أن المغرب اليوم أمام فرصة للانتقال من مغرب اللاتسامح إلى مغرب التسامح الحق”، بيد أن ثمة رهانات لابد من رفعها ويتعلق الأمر أساسا يقول “حسن فنين” “بضرورة عودة المؤسسة التعليمية لأداء دورها ومهمتها الأساس أي التكوين من أجل الحياة وليس التكوين المهني”.
وهو ذات الأمر الذي يتقاطع فيه مع “لوك شاتيل” حين أومأ إلى أن “المدارس في فرنسا تعيش أزمات بسبب تدريس الهولوكوست Shoah سيما في بعض الأحياء الفرنسية الهشة”. وهنا يرى “شاتيل” “لا مندوحة من تعميم الدرس الفلسفي ليعم مستويات غير الباكالوريا فقط”.
وللإشارة فإن الندوة التي حضرها، علاوة على المهتمين بالشأن الثقافي والفني بالجهة، “عزيز أخنوش” رئيس جمعية من أجل التسامح المنظمة لتظاهرة التسامح التي تصل اليوم دورتها ال12، كما عرفت حضورا إعلاميا وازنا إن من داخل المغرب أو خارجه.

