القناة : م.أ
قال الباحث في العلوم السياسية، ادريس الكنبوري إنه “يبدو أن حزب الاستقلال، بعد المؤتمر الأخير وانتخاب قيادة جديدة وتجفيف منابع تيار حميد شباط يستعد اليوم لدخول الحكومة في إطار تعديل حكومي مرتقب. القيادة الجديدة لحزب الاستقلال تريد أن تقطع مع خطاب المعارضة والبهلوانيات التي اعتادها شباط خلال السنوات الماضية وأن تكون أكثر براغماتية واحترافية.
وعن دور حزب الاستقلال، في حال حصول تعديل حكومي ودخوله إلى حكومة العثماني، أضاف ادريس الكنبوري “سيكون هو الحصول على وزارات مهمة، في إطار خلطة جديدة، كما سيكون دوره أيضا خلق نوع من التوازن مع حزب العدالة والتنمية الذي يقود الحكومة الحالية لكن في وضع منقسم”.
وقال ذات الباحث إن “الملك في خطاب أمس تحدث عن زلزال سياسي: هل معنى هذا أن التعديل الحكومي المقبل يمكن أن يعيد ترتيب الأحزاب المشاركة؟ هل يمكن أن يستقيل العثماني الذي يلوح بالاستقالة كل مرة بعد أن تعب من الصراع داخل حزبه؟ هل يستبق التعديل الحكومي المتوقع انعقاد مؤتمر العدالة والتنمية لوضعه أمام حقائق جديدة وتحقيق نوع من النجاعة بعيدا عن الوضعية الحالية التي لا هي حكومة ولا هي نصف حكومة بسبب انقسام رئاستها ما بين الولاء للحزب والانكباب على المهام الحكومية؟.
المؤكد يضيف الكنبوري، في جميع الأحوال أن مشاركة حزب الاستقلال هذه المرة ستكون ذات طعم سياسي مختلف عن مشاركة الحزب في حكومة بنكيران على عهد شباط الذي أحاط نفسه بعدد من المقربين عديمي التجربة السياسية، فحزب الاستقلال اليوم يتوفر على قيادة حزبية من الدهاة واللاعبين الكبار وأباطرة السياسة. في كل الأحوال سيربح حزب الاستقلال وسيخسر حزب العدالة والتنمية جزء من موقعه في ظل الانقسام الذي يعيشه اليوم.

