القناة ـ محمد أيت بو
طالب رؤساء فرق الأغلبية بمجلس النواب من الحكومة بفتح مفاوضات جديدة بخصوص الاتفاقين متعددي الأطراف بشأن تبادل الإقرارات عن كل بلد، والتبادل الآلـي للمعلومات المتعلقة بالحسابات المالية، من أجل حماية مصالح مغاربة العالم.
ونوه رؤساء الأغلبية البرلمانية، في بلاغ صحفي إثــر اختتام الدورة الربيعية 2022-2023، بـ”حكمة مكونات مجلس النواب بتأجيل المصادقة في التريث على مشروعين قانونين يوافق بموجبهما على الاتفاقين متعددتي الأطراف بين السلطات المختصة بشأن تبادل الإقرارات عن كل بلد، والتبادل الآلـي للمعلومات المتعلقة بالحسابات المالية الموقعين من طرف المملكة المغربية في 25 يونيو 2019″.
وكانت لجنة الخارجية والدفاع الوطني والشؤون الإسلامية والمغاربة المقيمين في الخارج بمجلس النواب، قد أجمعت الثلاثاء الماضي على تأجيل المصادقة على مشروع قانون رقم 77.19 المتعلق بالتبادل الآلي للمعلومات.
ودعت إلى إعادة التفاوض حول الاتفاق متعدد الأطراف بين السلطات بشأن الاتفاقية، حماية لمصالح وممتلكات الجالية المغربية المقيمة بالخارج.
حماية مصالح الجالية أولوية الجميع
في سياق متصل، أكد فوزي لقجع الوزير المنتدب المكلف بالميزانية، أن حماية مصالح الجالية المغربية المقيمة بالخارج من أولويات الجميع.
وسجل فوزي لقجع في اجتماع لجنة الخارجية والدفاع الوطني والشؤون الإسلامية والمغاربة المقيمين في الخارج، الثلاثاء الماضي، أن اتفاقيتي تبادل الإقرارات عن كل بلد، والتبادل الآلي للمعلومات المتعلقة بالحسابات المالية، صاحبهما نقاش كبير ينصب خصوصا حول مصالح الجالية المغربية المقيمة بالخارج، مشددا على أن “حماية هذه المصالح هو أولوياتنا جميعا”.
وذكر المسؤول الحكومي، أن المغرب انضم سنة 2011 للمنتدى العالمي للشفافية وتبادل المعلومات لأغراض جبائية لأنه في مجموعة الحالات بل في أغلبها هذه الأغراض المرتبطة بالازدواج الضريبي تكون في صالح المغاربة المقيمين بالخارج حتى يتفادوا تأدية الضريبة مرتين.
وأوضح الوزير المنتدب المكلف بالميزانية، أن “الدول التي تنضم إلى المنتدى المذكور تتعهد بتنفيذ مجموعة من المعايير المتعلقة بشفافية المعلومات المالية ضمانا للحفاظ على التدبير المالي الشفاف في هذه البلدان”.
واستطرد فوزي لقجع، أن “هذه الاتفاقية لا تتعلق فقط بالدول الأوروبية بل تشمل 120 دولة عضو في هذه الاتفاقية للتبادل الآلي للمعلومات” مؤكدا أن “الاتفاقية تستخدم فقط لأغراض ضريبية ولا ترتبط بالضمان الاجتماعي وغيرها”.
وشدد على أن الاتفاقية المذكورة لا تستهد عقارات ومنازل وأراضي الجالية المغربية المقيمة بالخارج، بل ستوظف في حالة المصادقة عليها فقط في أغراض ضريبية”.
وأشار إلى أن “كل فقرات ومكونات هذه الاتفاقية هناك حرص على المحافظة على سرية المعلومات التي تكون موضوع التبادل المعلوماتي للدول”، مضيفا أن “الأمر يتعلق باتفاقيتين إحداهما ترتبط بالشركات المتعددة الجنسيات، والأخرى متعلقة بالتبادل الآلي للمعلومات تعني في شق معين ضريبي يهم التصريح على دخول أفراد الجالية المغربية “.
وسجل المسؤول الحكومي، أن “المغرب منذ بداية التسعينات وطبقا لاتفاقيات عدم الازدواج الضريبي التي وقعتها الممكلة على غرار مجموعة من الدول، فهي تتبادل هذه المعلومات لتفادي أداء الضريبة لأكثر من مرة”.

