القناة ـ محمد أيت بو
استقبل رئيس الحكومة عزيز أخنوش، صباح اليوم الأربعاء بالرباط، نظيره الهولندي “مارك روته”، الذي يقوم بزيارة رسمية إلى المملكة المغربية في ختام جولة إفريقية قادته إلى كل من نامبيا وجنوب إفريقيا.
وانصبت مباحثات الطرفين على تعزيز العلاقات الاقتصادية بين المغرب وهولندا، والدفع بالتعاون الثنائي في مختلف الميادين.
في سياق متصل، ترأس عزيز أخنوش إلى جانب نظيره الهولندي، بأحد الفنادق المصنفة بسلا، أشغال الجلسة الختامية للطاولة المستديرة حول الهيدروجين الأخضر، التي نظمت على هامش هذه الزيارة، حضرها وفد حكومي وفاعلين في القطاع العام والخاص من البلدين، وجرى التوقيع على اتفاقية شراكة ومذكرة تفاهم .
صداقة تمتد لـ4 قرون
قال عزيز أخنوش رئيس الحكومة بالمناسبة، إنه تباحث مع الوزير الأول لحكومة المملكة الهولندية “مارك روت”، سبل تعزيز الصداقة بين البلدين، والتي تمتد لأزيد من 4 قرون، والدفع بالتعاون الثنائي في مختلف الميادين.
وأكد رئيس الحكومة، أنه في إطار رؤية جلالة الملك محمد السادس لتنويع الشراكات وتعزيزها داخل المجال الأوروبي، جرى الاتفاق على الاشتغال على وضع عناصر شراكة استراتيجية بين المغرب وهولندا، وسيتم الإعلان عن محاورها في الوقت المناسب وعلى المستوى المناسب.
وفي ما يخص الهجرة، كشف عزيز أخنوش عن اتفاق الطرفين على تعزيز التعاون، “وأن نبني على العلاقات الجيدة في هذا المجال، وسنعقد اجتماعا تقنيا خلال الأسبوع المقبل للاتفاق على الإجراءات التي ستكون عملية”.
وذكر المسؤول الحكومي بمضامين الإعلان المشترك المغربي الهولندي لشهر ماي 2022، والذي يعتبر بمثابة خريطة طريق لتكثيف وتوسيع العلاقات الثنائية، والدفع بالتعاون الثنائي في المجالات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية.
واغتنم عزيز أخنوش المناسبة، للتنويه بالموقف الإيجابي والبناء للمملكة الهولندية، بخصوص قضية الوحدة الترابية للمملكة المغربية.
وأكد المسؤول ذاته، أن لقاء الوزير الأول لحكومة المملكة الهولندية، كان “فرصة استعرضنا خلالها الفرص والتحفيزات التي يوفرها ميثاق الاستثمار الجديد، وصندوق محمد السادس للاستثمار، بالإضافة للاستراتيجية الوطنية للهيدروجين الأخضر، التي سيتم اعتمادها مستقبلا تفعيلا للتوجيهات السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس حفظه الله”.
وشدد على أنه في إطار التعاون الثلاثي، يمكن للمغرب أن يكون جسرا مع الدول الإفريقية، وأن يساعد المقاولات المغربية والهولندية الراغبة في الاستثمار في القارة، اعتبارا للمكانة المتميزة للمملكة في القارة بفضل السياسة الملكية السامية في هذا الخصوص.
تبادل الخبرات في الطاقات المتجددة
وتناولت الطاولة المستديرة، التي نظمت بالمناسبة بأحد الفنادق المصنفة بسلا، آفاق الهيدروجين الأخضر والإمكانيات الاقتصادية والمستدامة التي يتيحها، كما تكرس المكانة المرموقة قاريا ودوليا للمملكة المغربية في مجال تنمية الطاقات المتجددة والتقنيات الصديقة للبيئة.
وقالت ليلى بنعلي، وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، في تصريح للصحافة حضرته “القناة”، إن اللقاء تباحث سبل تثمين المجهودات المبذولة من طرف المغرب وهولندا في مجال الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة.
وأبرزت المسؤولة الحكومية، أنه جرى بالمناسبة التوقيع على مذكرة تفاهم بين البلدين والتي استمر الاشتغال عليها منذ مؤتمر الأمم المتحدة الـ26 للأطراف بشأن تغير المناخ (كوب-26)”.
وأشارت إلى أن “هذه الاتفاقية ستفتح المجال أمام البلدين لتبادل الخبرات في مجالات الطاقات المتجددة والنجاعة الطاقية، وتبادل الاستثمارات التي ستمكن النسيج الاقتصادي والوطني في البلدين لمواكبتنا في الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة في ظل التحديات الكبرى المطروحة حالياً في هذا المجال”.
وكانت الحكومة الهولندية، قد أكدت أن زيارة “مارك روته” تتزامن والكشف عن استراتيجيتها الجديدة في أفريقيا، والتي تنص على تعزيز العلاقات مع دول القارة الإفريقية وتطوير شركات جديدة، كما تدخل في إطار دبلوماسية الطاقة لاستيراد الهيدروجين الأخضر في المستقبل.

