القناة ـ محمد بن لحسن
عبرت شبكة نساء متضامنات، عن استيائها من حكم قضائي صدر عن الغرفة الجنائية الابتدائية بمحكمة الاستئناف بأكادير، والقاضي بؤاخذة ستة أشخاص، ضمنهم مدرب لكرة القدم لإحدى الاندية المحلية التي كانت الضحية ضمن فريقه، من أجل جريمة الاغتصاب المتكرر لطفلة لا يتعدى عمرها 15 سنة نتج عنه حمل بسنة سجنا نافدا.
وأوضحت الشبكة، في بيان لها، توصلت “القناة” بنسخة منه، أن هذا “الحكم الجائر في حق الطفلة، أدى إلى إطلاق سراح المتهمين بعد انقضاء مدة السنة سجنا المحكوم بها ابتدائيا فيما لازال أحدهم فارا من العدال”.
واعتبرت أن هذا الحكم “لا يتطابق مع فظاعة وبشاعة الجريمة المرتكبة في حق الطفلة، كما أن جريمة اغتصاب قاصر في القانون الجنائي المغربي تتراوح ما بين 10 و20 سنة سجنا وفي حالة حدوث فض للبكارة كما هو شأن الطفلة تتراوح العقوبة ما بين 20 إلى 30 سنة سجنا”.
وقالت الشبكة في بيانها، إن “هذا الحكم فاقد لصفته الزجرية لكونه لا يتناسب مع وحشية الجريمة المرتكبة في حق الطفلة من جهة، ومن جهة أخرى يشجع على الاغتصاب، الأمر الذي سيعرض فتيات ونساء أخريات لخطر هذه الجرائم، كما سيجعل الأسر تفقد الشعور بالأمن والأمان على سلامة وحياة بناتها، ويعيد إلى الواجهة قضية طفلة تيفلت”.
وطالبت شبكة نساء متضامنات بـ”انصاف الطفلة عبر استدراك هذا الحكم الجائر الذي يسيء لسمعة العدالة المغربية في المرحلة الاستئنافية يوم 31 ماي مع تشديده في حق الجناة/ العصابة لكي يكونوا عبرة لكل من سولت له نفسه الاعتداء على حرمة جسد الآخرين طفلات كن أو نساء أو اطفالا”.
وأكدت الشبكة على “ضرورة توفير المواكبة الاجتماعية والعلاج النفسي للطفلة/الأم وجبر ضررها، والعمل على إقرار نسب الطفلة الناتجة عن هاته الجريمة لأبيها البيولوجي وفق ما تؤكده الخبرة الجينية”.
كما جددت مطالبها بـ”المراجعة الجدرية للقانون الجنائي وملاءمته مع دستور البلاد ومع الاتفاقيات الدولية لحقوق الانسان التي صادق عليها المغرب”، مع “تشديد العقوبات في حق كل مرتكبي جرائم الاعتداءات الجنسية ضد الفتيات والنساء وعدم تمتيع المتهمين بظروف التخفيف”.
وطالبت “بتشديد العقوبات في حق مرتكبي أفعال العنف والاغتصاب مع تقييد السلطة التقديرية للقضاة فيما يتعلق بجرائم العنف المبنى على النوع وجرائم الاغتصاب والاعتداءات الجنسية ضد النساء والفتيات والأطفال مع تعديل المقتضيات القانونية المتعلقة بتعريف الاغتصاب (486 ق ج) لملاءمتها مع المعايير الدولية”.
وجددت الشبكة مطالبها بـ”الغاء البنود التي تنطوي على تمييز في القانون الجنائي، وتجعل تشديد عقوبة الاعتداء الجنسي مرهونا بوضعية الضحية وما إذا كانت متزوجة أو بكر، وتركز على مفاهيم الشرف والأخلاق ومسؤولية المرأة أو الفتاة ومسؤولية أسرتها ضمنا، على حساب كرامتها الشخصية وحقها في سلامة جسدها”.
كما طالبت بـ”تفعيل مبدأ “العناية الواجبة للدولة” للقضاء على العنف ضد النساء من خلال تجويد وتفعيل مقتضيات القانون 103-13 بشأن العنف ضد المرأة ولاسيما التدابير الحمائية في أفق إقرار قانون إطار شامل لمناهضة العنف ضد النساء ينهل من المعايير الدولية والمتمثلة في الوقاية، الحماية، التجريم والزجر، وجبر ضرر الضحايا وإدماجهن”.
يذكر أن شبكة نساء متضامنات، تتكون من ستة جمعيات نسائية تنشط في الدفاع عن حقوق المرأة والطفل، ويتعلق الأمر بكل من فيدرالية رابطة حقوق النساء، وصوت النساء المغربيات، وجمعيات الوفاء النسائية، وصوت المرأة للتنمية والثقافة، إلى جانب جمعية تمغارت لمناهضة العنف ضد المراة، وجمعية تويزي للأعمال الاجتماعية والرياضة، فضلا عن جمعية الامومة للمراة والطفل.

