القناة – يونس مزيه
أثار الحكم الصادر في حق مغتصبي طفلة لا يتجاوز عمرها 11 سنة نواحي تيفلت، ضجة كبيرة بين الأوساط الحقوقية المغربية، التي وصفت القضية بـ’’الجريمة النكراء’’ في حق الطفولة، مطالبة بضرورة تشديد الأحكام الصادرة في حق المُغتصِبين، وإنصاف الأسرة التي تضررت بشكل كبير.
وفي سياق متصل، قالت ليلى أميلي، رئيس جمعية أيادي حرة ’’شاهدنا جميعا مأساة الطفلة المغتصبة بتيفلت، والحالة الاجتماعية لعائلتها، التي خرجت عبر فيديوهات لوسائل إعلام تظهر من خلالها حجم المعاناة، والأثر العميق للجريمة التي أدت إلى ولادة طفلة من قبل طفلة’’.
وأردفت أميلي في حديثها للـ’’القناة’’ :’’تأسفنا كثيرا لما وقع لهذه الطفلة من تغرير واغتصاب ومن ظروف قاسية، وهذا ما أكدته بالملموس تصريحات الأب والجدة، اللذين تحدثا بمرارة عن ما وقع للإبنة’’. وأضافت ’’هذه سلوكيات وحوش آدمية على طفلة صغيرة، لا علم لها بأدنى حقوقها، ليأتي الحكم ويزيد من غضبنا، بعد تمتيع ’المجرمين’ بظروف التخفيف نظرا لظروفهم الاجتماعية وأشياء أخرى’’.
وشددت على أن هذا ’’اغتصاب متكرر من قبل مجموعة أشخاص على طفلة، وهذا فعل شامل لكافة السلوكيات اللاآدمية والوحشية’’.
وأكدت رئيس جمعية أيادي حرة على أن : ’’استفحال هذه الظواهر سينتج عنه ألم في بلادنا، ولهذا ندين هذا الحكم الخفيف جدا، ونطالب بتشديد العقوبات، ونطالب وما زلنا بتجديد وتشديد العقوبات في القانون الجنائي، في حق كل من سولت له نفسه التلاعب بمشاعر طفلة والتغرير بها واغتصابها’’.
وفي سياق متصل، أوضحت أميلي أنه ’’أمام هذا الحكم الذي نعتبره جائرا، نطالب بإعادة المحاكمة، وتشديد العقوبة على المغتصبين، وانصاف الأسرة المكلومة، ومتابعة الطفلة الضحية نفسيا وماديا ومعنويا’’.
وشددت في ذات السياق أنهن ’’كحقوقيات يرفضن هذه الممارسات، حيث أن هناك بلاغات وبيانات ووقفات احتجاجية، ترفض هذه الممارسات التي تمس بالحقوق الإنسانية للطفولة قبل النساء’’ وأكدت على ضرورة ’’تشديد للعقوبات وانصاف الأسرة، والتحسيس بخطورة هذه الممارسات، ووضع سوار للمغتصبين وتحديد أماكن تواجدهم، لأنه لا يمكن قبول تواجدهم بيننا’’.

