القناة : أسامة العوامي التيوى
حمدا لله على نعمه الظاهرة والباطنة، وكيف لا نحمده تعالى وهو القائل “وعسى أن تكرهوا شيئا وهو خير لكم” وكيف لا نجدد الثناء على المولى وهو يعدنا “وإن تعدوا نعمة الله عليكم لا تحصوها”
إن نعمة “البلوكاج” علمتنا أن للباطن إشارات تصدق المؤمنين ما عاهدوا الله عليه، وتنذر أقواما آخرين بقرب الوعد المحتوم، وكان أمرا مقضيا .. نعم، قضي الأمر وجاءت السماء بالتبشير والتجليل والتعظيم للوضع القائم في وطنه يحفظه الله تعالى من كل شر ومكر.
ولعل مقدمتنا الثنائية هاته، ماهي إلا توصيف مبسط لحالة مواطن مغربي، فرح وهلل بقطرات المطر والثلوج، وانشرحت فوائده ومواجيده برؤية اللون الأخضر يكسوا الطبيعة، وينسج ألوانا سوريالية تبعث الأمل في وطن أوقفته السياسية في الطاس، وحركته السماء ببركة الجليل القدير.
إن أعظم النوازل الفقهية والسياسية التي عرفها المغرب أخيرا، لم تكن إلا في حالة “البلوكاج”، ولقد رأينا أن نواب حزب حداثي اتهم بالتحكم والتخوين يترك ما يقارب المليون ونصف درهم للدولة، آخذا من الزهد والعفاف ما لم يأخذه أتباع الشيخ حمزة رحمة الله عليه.
وبقدرة الجليل، صار الحزب الأقل نوابا في المغرب، والذي بدوره اتهم بالعلمانية والشيوعية والالحاد، تنصفه “الأيادي الفوقية”، وتتوجه عريسا مبجلا على سنة الديمقراطية المجيدة على رأس أكبر مؤسسة تشريعية بالمغرب.
وكم كانت إشارات السماء صادقة، وهي تؤكد لنا صدق المغرب في تهنئة خاصة تلاقاها لنجاحه في تنظيم أكبر مؤتمر بيئي في العالم، معلنا بذلك دخوله إلى خانة الكبار الذين صدقوا ما عاهدوا الله عليه، وانتهى التنظيم بنجاح وحكمة وتدبير معلقن والمغرب في حالة “البلوكاج”
ولقد رأينا، وليس من رأى كمن سمع، أن الشخص المتهم من طرف القوم الضال، مستشار الملك فؤاد عالي الهمة، الذي لم يترك صاحب حاسوب أو هاتف نقال من الحزب الحاكم إلا ووصفه بأشد النعوت المجحفة الظالمة، وهو يطرق باب رئيس الحكومة ويبلغ رسالة البقاء في دار الزوجية المخزنية، والكف عن التهديد بالطلاق، بالرغم من كونه أبعض الحلال عند الله.
وها نحن اليوم، وبدون حكومة، نعيش على فرحة سلبت منا منذ سنة 2004، ولتعاود الابتسامة رسمتها من جديد معلنة تأهل المغرب الى ربع النهاية في الكأس الإفريقية، ومناصرة للأسود في غلبتهم على الفيلة.
إن إشارات السماء قوية في حمدها وثنائها على حالة المغرب “الموقوف”، وتعلمنا أن نجدد الثناء وندعوا للجليل القدير “اللهم أدم علينا نعم البلوكاج، وأوقف الحكومة في الطاس” .. إنه سميع منيب، وبالإجابة جليل .. وأقول قولي هذا واستغفر الله لي ولكم.

