القناة – يونس مزيه
تعيش عدد من مناطق سوس، على وقع مواجهات بين الساكنة المحلية، والرعاة الرحل الذين توافدوا بشكل كبير على المنطقة، مما تسبب في احتكاكات ومناوشات أدت إلى وجود إصابات بليغة في صفوف الساكنة، وإلحاق أضرار كبيرة بالغطاء الغابوي وممتلكات الساكنة.
ووفق مصادر “القناة” فإن مواجهات محتدمة بين ساكنة “تافراوت ن مولود” إقليم تيزنيت، ومحسوبين على الرعاة الرحل، أدت إلى احتقان كبير في المنطقة، دفع السلطات إلى فرض حظر ليلي على الجميع، لتفادي تطور المواجهات، خاصة بعدما انتشرت على منصات التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو وصور توثق لهجمات الرحل، والخسائر الناجمة عن المواجهات.
وفي سياق متصل، أصدرت “تنسيقية أكال للدفاع عن الأرض، بيانا للرأي العام تؤكد من خلاله أن ما سمتهم بـ’عصابات الرحل’ قاموا بـ”التنقل إلى المنطقة بأعداد كبيرة من سيارات الدفع الرباعي الحاملة لعشرات الملثمين المدججين بالأسلحة البيضاء، وهو ما نجم عنه مهاجمة الساكنة المحلية واستباحة أراضيها وممتلكاتها، ما نتج عنه إصابات خطيرة نقل على إثرها شخص للمستشفى الإقليمي بتزنيت، كما قامت العصابات بملاحقة أفراد من الساكنة والهجوم على بيوتهم، بالإضافة للسب والشتم بألفاظ عنصرية وتهديد الساكنة بالقتل”.
وأضاف المصدر ذاته، أن “المجتمع المدني دق ناقوس الخطر قبل أيام منذ وصول جحافل الإبل المملوكة لهذه العصابات لمنطقة أملن بتافراوت، وهو أيضا ما حذرت منه تنسيقية أكال للدفاع عن حق الساكنة في الأرض والثروة فرع تزنيت في وقفتها أمام عمالة إقليم تزنيت يوم 16 يوليوز 2022”.
ومن جهتها نددت الجمعية المغربية لحقوق الانسان، بما لحق ساكنة “تافراوت المولود” جراء الأعمال البلطجية لـ”قوافل” رعاة الإبل الرحل بالمنطقة وما نجم عنها من اعتداءات جسدية على سكان المنطقة وتدمير للغطاء النباتي وللمحاصيل الزراعية (إجهاض امرأة حامل، جروح متعددة…)، معلنا تضامن الجمعية مع المتضررين والضحايا، ومطالبا السلطات بوضع حد لهذه الممارسات الإجرامية والتراجع على القانون 133.13 الجائر الذي يشرعن لهذا النوع من الرعي الضار بالسكان ومحاصيلهم.

