القناة من الرباط
أفادت وزيرة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، عواطف حيار، بأن الوزارة بصدد إعداد خطة عمل تهم الفترة 2022-2025 تتوفر على منظومة معلوماتية مندمجة ترصد كل الأطفال الموجودين في وضعية تشغيل، وذلك بهدف محاربة هذه الظاهرة.
وأوضحت الوزيرة، في معرض ردها على سؤال شفوي حول “الحد من إشكالية تشغيل الأطفال القاصرين” تقدم به فريق التجمع الوطني للأحرار بمجلس النواب، أن هناك 54 نقطة خاصة بجهاز تفتيش الشغل لمحاربة ظاهرة تشغيل الأطفال، فضلا عن وجود 17 مركزا للأجهزة الترابية المندمجة التي سيتم تعميمها هذه السنة لتبلغ 82 مركزا، مبرزة أن هذه الظاهرة تمس خاصة أطفال القرى بنسبة 81 بالمائة، 71 بالمائة منهم ذكور.
وبعد أن ذكرت بإشادة الأمم المتحدة بالجهود التي تبذلها المملكة بشكل جدي لمحاربة ظاهرة تشغيل الأطفال التي تمس 1,3 بالمائة من الأسر، أشارت المسؤولة الحكومية إلى أن الوزارة تعمل على إعداد سياسة أسرية تروم مواكبة الأسرة لتمكين الأطفال من متابعة دراستهم.
وقالت كليلة بونعيلات، النائبة البرلمانية عن فريق التجمع الوطني للأحرار، في تعقيبها على جواب وزيرة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، إن “آلاف الأطفال المغاربة يخرجون من منازلهم في الصباح لا يذهبون إلى المدرسة وإنما يشتغلون في ورشات النجارة وفي المنازل ويدفعون العربات وسط الأسواق ويشتغلون في ظروف صعبة وأحيانا خطيرة”.
وأضافت أن الطفل الذي يشتغل يبقى محروما من الدراسة واللعب وحتى النوم، مشددة على أن تشغيل الأطفال يبقى غير مقبول أخلاقيا ولا إنسانيا ولا قانونيا، مردفة “والخطير في الأمر أن الإحصائيات تقول إن نصف مليون طفل في المغرب، تتراوح أعمارهم ما بين 7 سنوات و14 سنة يشتغلون في مجالات مختلفة”.
ودعت النائبة البرلمانية، الوزارة أن تكون قاطرة للتنسيق الحكومي من أجل محاربة أسباب هذه الظاهرة، مضيفة “لدينا ثقة كبيرة في هذه الحكومة التي هي حكومة بناء ركائز الدولة الاجتماعية.. ولا يمكن تحقيق ورش الحماية الاجتماعية دون وضع حد لهذه الظاهرة”.
وجوابا على سؤال شفوي آخر حول “تمكين الأطفال في وضعية إعاقة ما بعد 18 سنة من الاستفادة من برنامج التماسك الاجتماعي” تقدم به الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية، أكدت حيار أن الوزارة خصصت 200 مليون درهم لتأهيل المراكز الاجتماعية وشبه الطبية لتقديم خدمات ذات جودة في جميع أنحاء المملكة، موضحة أنه سيتم تأهيل 82 مركزا لفائدة الأشخاص في وضعية إعاقة.
وأفادت بأن العمل جار، في إطار صندوق دعم الحماية الاجتماعية والتماسك الاجتماعي، لوضع برنامج يروم خلق حاضنة اجتماعية لمواكبة الأطفال الذين يفوق سنهم 18 سنة، بمن فيهم الأطفال في وضعية إعاقة، للاستفادة من البرامج، ولاسيما تلك المتعلقة بالأنشطة المدرة للدخل.

