القناة : أسامة الطنجاوي
سريعة هي الأحداث التي تعرفها قضيتنا الوطنية وتفاعلاتها الدبلوماسية، لكن شح المعلومات للمتابع المغربي يجعله يصفق “تبعا” لتصفيقات القادة والوزراء والدبلوماسيين وسط “شبه تكتم” لتحليل جهابذة الدبلوماسية لشرح المضامين والقرارات والتفاعلات المرتبطة بقضية المغرب الاولى.
ولعل ما دفعنا الى طرح سؤال “المثقف العضوي” في القضية الدبلوماسية هو الطفرة الاعلامية وكثرة التصفيات المرتبطة بمشروع الحكم الذاتي دون أن يعرف المواطن البسيط المغربي ماهو الحكم الذاتي، وهل يخدم مصلحة المغرب ام لا؟؟
إن الاحقية في السؤال والبحث عن تفسيرات وتحليلات دفعتنا اليوم لمراجعة بعض القرارات الدبلوماسية سواء تلك التي اتخذها المغرب أو الأخرى التي اتخذت من طرف منظمات دولية، كان آخرها قرار المحكمة الأوربية الاتفاق الفلاحي بين المغرب والاتحاد الأوروبي، والذي طعنت فيه الجبهة المزعومة قبل أن يخرج قرار المحكمة، لكن السؤال المطروح حول طبيعة النزاع ومستقبل قبول الدعاوى القضائية، علما أن الاتحاد الأوروبي ومحكمته يعدان مؤسستان دوليتان يتدخلان في النزاع القائم بين الدول الأعضاء وبين الدول الصديقة والشريكة، فهل أصبحت “البوليزاريو” بمقومات دولة يحق لها مقاضاة المغرب؟ ولماذا قبول الدعوى اعتراف ضمني بالجبهة؟؟
إن هذا الإعتراف المدسوس ليجعلنا اليوم أمام تساؤلات كبرى تهم وحدتنا الترابية، خصوصا أن القانون التأسيسي للإتحاد الإفريقي يعترف ب”الجبهة المزعومة” كدولة مؤسسة تحت رقم 39، وأن المادة الثالثة تضم بندا ـ ب ـ حول الدفاع عن سيادة الدول الأعضاء ووحدة أراضيها واستقلالها، ما يجعل المصادقة على هذا القانون إعترافا بالبوليساريو وبحدود المغرب سنة 1956، فهل سيكون البرلمان المغربي في مستوى فهم هاته المفارقات؟ وهل سيتحفظ المغرب على بعض من بنود القانون؟؟

