القناة من الدار البيضاء
تعج منصات التواصل الإجتماعي بالمغرب، بعدد كبير من المنشورات الممولة من قبل صفحات مجهولة الهوية وحسابات تحمل أسماء غريبة، تنضاف إليها أسماء معروفة بإثارة الضجيج الالكتروني في كل مرحلة سياسية تمر منها المملكة، وذاك لأجل الترويج للخطاب المعادي للمغرب، حكومة وشعبا، من خلال محاولة التأثير العام الوطني وترويج لأخبار زائفة، حول ارتفاع الأسعار وإرجاع الأمر إلى الحكومة وشركات المحروقات الوطنية.
وتأتي هذه الحملات ‘’الممنهجة’’ القادمة بداية وأساسا من وسائل إعلام الجارة الشرقية، وعدد من الشركات المختصة في الدعاية، مباشرة بعد عدد من الأوراش الكبرى التي أطلقتها المملكة، واعتبرها متابعون مجرد ‘’ردود أفعال’’ من قبل كابرانات الجزائر، وإعلامهم، من أجل مهاجمة المغرب، واستهداف ‘’رئيس الحكومة’’ بسبب كونه أحد المستثمرين الكبار في المجال الطاقي في المملكة، وهو الأمر الذي اتلطقته للأسف بعض صفحات السوشل ميديا المغربية، ومن يصفون أنفسهم بالمدونين والمؤثرين.
وحاولت المصدار ذاتها، تحوير النقاش حول ارتباطات الأزمة الداخلية بالمتقلبات الدولية وارتفاع الأسعار بالعالم أسره، جراء الأزمات الدولية التي عقبت أزمة كوفيد19، والصراعات الجيوسياسية التي تشهدها عدد من النقاط ‘’الساخنة’’ التي ظهرت مؤخرا، وكانت سببا في الإرتفاع الصاروخي لأسعار المحروقات دوليا.
وفي سياق متصل، عمدت جهات تستثمر في الذباب الإلكتروني، الترويج لعدد من المغالطات، المرتبطة بالأساس بالأسباب الرئيسية وراء ارتفاع الأسعار، حيث يتم إرفاق المنشورات بصورة رئيس الحكومة وشركاته، من أجل ‘’بروباغاندا’’ وتوريض الرأي العام لإقناعه بمواقف مضللة، تستهدف المواطن العادي الذي ينساق وراء الحملات الإلكترونية المنظمة، وإيهامهم بتسبب ‘’أخنوش’’ بارتفاع الأسعار، ضاربين بذلك بعرض الحائط الحقائق العلمية والاحصائيات الدولية التي تؤكد دخول العالم في أزمة اقتصادية.

