القناة من الرباط
عبر عزيز أخنوش، رئيس الحكومة، عن اعتزازه الكبير بالعناية التي يوليها الملك محمد السادس بساكنة العالم القروي والقطاع الفلاحي، وذلك تعليقاً على إطلاق البرنامج الاستثنائي الذي أعدته الحكومة، تفعيلا للتوجيهات الملكية الاستباقية، للتخفيف من آثار تأخر التساقطات المطرية.
رئيس الحكومة، في بداية أشغال المجلس الحكومي، اليوم الخميس، عبر عن “اعتزازه الكبير بالعناية الموصولة التي ما فتئ يوليها جلالة الملك محمد السادس حفظه الله لساكنة العالم القروي ولكل مكونات القطاع الفلاحي، حيث أعطى جلالته تعليماته السامية، بإطلاق برنامج استعجالي، يساهم في مجهوده الاستثماري المهم صندوق الحسن الثاني للتنمية الاقتصادية والاجتماعية”.
كما شكر رئيس الحكومة، وفق بلاغ للناطق الرسمي باسم الحكومة، مصطفى بايتاس “الملك على التوجيهات الملكية السامية الداعية إلى اعتماد ميثاق تنافسي جديد للاستثمار في إطار الحوار مع الشركاء”.
وأكد أخنوش “على الحرص الشديد للحكومة على إخراج هذا المشروع في أقرب الآجال لتسريع إحداث مناصب الشغل، والنهوض بتنمية مُنصِفة للمجال، وتحديد القطاعات الواعدة ذات الأولوية بالنسبة إلى الاقتصاد الوطني”.
يذكر أن الملك محمد السادس قد أعطى أمره السامي، بأن يساهم صندوق الحسن الثاني للتنمية الاقتصادية والاجتماعية بمبلغ ثلاثة ملايير درهم في هذا البرنامج، الذي سيكلف غلافا ماليا إجماليا يقدر بعشرة ملايير درهم.
ويرتكز هذا البرنامج على ثلاثة محاور رئيسية، يتعلق المحور الأول منها بحماية الرصيد الحيواني والنباتي، وتدبير ندرة المياه، ويستهدف المحور الثاني التأمين الفلاحي، فيما يهم المحور الثالث تخفيف الأعباء المالية على الفلاحين والمهنيين، وتمويل عمليات تزويد السوق الوطنية بالقمح وعلف الماشية، علاوة على تمويل الاستثمارات المبتكرة في مجال السقي.
كما تتمثل الأهداف الرئيسية المحددة في الميثاق الجديد للاستثمار، في إحداث مناصب الشغل، والنهوض بتنمية منصفة للمجال وتحديد القطاعات الواعدة ذات الأولوية بالنسبة للاقتصاد الوطني. وفي هذا السياق، يضم مشروع الميثاق الجديد على الخصوص تدابير رئيسية للدعم تتكون من تعويضات مشتركة لدعم الاستثمارات انسجاما مع التوجيهات الملكية السامية، وأهداف النموذج التنموي الجديد وكذا الأولويات التي حددتها الحكومة، وتعويض مجالي إضافي يروم تشجيع الاستثمار في الأقاليم الأكثر هشاشة، وتعويض قطاعي إضافي يمنح تحفيزات بهدف إنعاش القطاعات الواعدة.
كما ينص المشروع على اتخاذ إجراءات للدعم خاصة بالمشاريع ذات الطابع الاستراتيجي من قبيل صناعات الدفاع، أو الصناعة الصيدلانية في إطار اللجنة الوطنية للإستثمارات، إلى جانب تدابير خاصة للدعم موجهة إلى المقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة، فضلا عن تدابير أخرى للنهوض بالاستثمارات المغربية بالخارج.

