القناة : إدريس بنشريف
يبدو أن قيادة حزب العدالة والتنمية باتت تضيق ذرعا بتوالي خرجات الغاضبين من ظروف وكيفية تشكيل حكومة سعد الدين العثماني، اللذين يدعون إلى تقديم إجابات شافية عن سبب قبول عدد من التنازلات وعدم استشارة مؤسسات اللحزب بشأنها. ووجه سليمان العمراني نائب الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، نداء إلى عموم أعضاء حزب العدالة والتنمية، بخصوص ما أسماه بيانه “الخوض في تداعيات تشكيل الحكومة” وقال فيه إنه “سبق للأخ الأمين العام الأستاذ عبد الإله ابن كيران خلال لقاءيه التواصليين مع اللجنة المركزية لشبيبة الحزب وبرلمانييه وكذا خلال اجتماعه مع اللجنة الوطنية للحزب، أن وجه مسؤولي الحزب وعموم مناضليه إلى عدم الخوض في تداعيات تشكيل الحكومة وأغلبيتها وانتظار انعقاد هيئات الحزب المعنية لإنجاز التقييم المؤسساتي الذي لن يضير الحزب أن يرتب عليه ما قد يتطلبه من ترصيد للمكاسب أو تصحيح للاختلالات”.
وتعالت أصوات عدد من القيادات من أعضاء الأمانة العامة للحزب خاصة عبد العالي حامي الدين وبلال التليدي، فضلا عن آمنة ماء العينين البرلمانية ونائبة رئيس مجلس النواب، وحسن حمورو عضو المجلس الوطني إلى جانب عدد كبير من أعضاء شبيبة الحزب والمسؤولين الجماعيين، بضرورة عقد دورة استثنائية للمجلس الوطني بما يفسح المجال أمام الجميع ليبدوا آرائهم مما يحصل في الحزب، وهو المطلب الذي تعذر تحققه، ما دفع هؤلاء إلى استغلال فضاء مواقع التواصل الاجتماعي للتعبير عن آرائهم التي تثير غضب الامانة العامة للحزب.
العمراني أضاف في البيان الذي وقعه نياب عن عبد الإله بنكيران خارج التراب الوطني في رحلة عمرة: “لهذا وجب التنبيه إلى أن بعض التدوينات وبعض التصريحات الإعلامية لبعض أعضاء الحزب قد تتجاوز حدود الرأي الحر والنقد البناء مما يتطلب من عموم الإخوة المناضلين والأخوات المناضلات، وهم يمارسون حقهم في التعبير وحريتهم في التفكير، التقيد بالضوابط والقواعد الأخلاقية والسياسية المتعارف عليها فيما بيننا”.

