القناة – يسرى لحلافي (صورة من الأرشيف)
اتحد المواطنون المغاربة المتواجدون خارج أرض الوطن لأسباب حددوها في مهنية أو عائلية أو سياحية أو للدراسة، تزامنا مع اتخاذ المغرب القرار السيادي بإغلاق الحدود الجوية والبحرية والبرية، والذين لا يزالون إلى حد الآن عالقين بالخارج منذ أكثر من شهر في انتظار قرار ترحيلهم إلى أرض الوطن، (اتحدوا) جميعا في كلمة واحدة ضمها بيان رسمي أصدر اليوم 13 أبريل الجاري.
وحسب البيان الذي توصلت به ‘القناة’، وصف المغاربة العالقين خارج أرض الوطن أن وضعيتهم تزداد تأزما سواء من الناحية النفسية أو المادية أو الصحية أو الاجتماعية بعد طول انتظار لقرار ترحيلهم على غرار ما قامت به معظم بلدان العالم، خصوصا أن بينهم مرضى ومسنون ونساء حوامل وأطفال، وهو ما يأتي أيضا بالتزامن مع نفاذ الموارد المالية لأغلبهم.
وأضاف المغاربة المهاجرون، أن الدعم والمواكبة التي قامت بها المصالح القنصلية مشكورة لم تستذع أن تشمل كل العالقين لأسباب متعددة، وبالتالي فعدد كبير من العالقين معرض للتشرد والضياع، في وقت دخلت فيه الوضعية الاجتماعية للعالقين نفقا حالكا لتشتت الأسر وتفريق الآباء والأمهات عن أبنائهم وذويهم، وأن فتح إمكانية تجاوز الحصة القانونية من العملة التي يمكن إخراجها من طرف العالقين لا تعد حلا بل تكريسا للهشاشة خصوصا لذوي الدخل المحدود والذين يشكلون الغالبية العظمى من العالقين.
وأفاد البلاغ بأن ’صمت وزارة الخارجية إزاء وضعية آلاف العالقين منهم بدول العالم وعدم تواصلها بالشكل الملائم يزيد من شعورهم بالإحباط واليأس وبتخلي الوطن عنهم خصوصا مع توالي ترحيل دول بلدان العالم الأخرى لمواطنيها، واعتبر البيان أن العملة الصعبة التي يتم إنفاقها في دعم العالقين والتي يوجد المغرب في أمس الحاجة إليها كان من الممكن استغلالها لتدبير عملية ترحيل العالقين وحجرهم الصحي داخل الوطن’.
هذا، وأكد مغاربة العالم من المهاجرين على أن هدفهم ومرادهم الملح والمستعجل هو العودة إلى البلد ولقاء أبنائهم وآبائهم وأسرهم، وأنه لا يمكن بأي حال من الأحوال أن يكون الدعم المادي مبررا لعدم ترحيلهم أو تأخيره إلى أقصى الحدود، كما جددوا طلبهم للحكومة لأجل تنظيم عملية إرجاعهم طبقا لمنهجية منظمة وموضوعية، وذات أولويات مدروسة وبوتيرة تدريجية ضمن رحلات استثنائية للذين يستطيعون تأدية ثمن تذكرة العودة، ورحلات ترحيل لفائدة من ليست لهم القدرة على ذلك.
وعبر المواطنون المغاربة العالقين خارج أرض الوطن عن استعدادهم للخضوع للحجر الصحي وفقا لما تقرره الحكومة وما تراه مناسبا في حقهم، مجددين استعطافهم للملك من أجل النظر في قضيتهم وفك ما وصفوه بـ’الحصار’ وإجراء ترحيلهم في أقرب الآجال.
ويشار إلى أن البيان قد تضمن لائحة بمعظم أسماء المهاجرين المغاربة الذين وقعوا بأسمائهم كل ما سبق ذكره، كما ثمن البيان في مضمونه القرارات السيادية للدولة المغربية، وأشاد بكل الإجراءات التي اتخذتها الدولة المغربية لحماية مواطنيها من الجائحة تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة محمد السادس.

